#dfp #adsense

خاص ـ غارة الحازمية الجديدة تكشف “فضيحة الجوازات”

حجم الخط

الحازمية

تخطى المشهد الميداني في لبنان كل السقوف الدبلوماسية، ليضع البلاد أمام حقيقة مرة مفادها أن لغة “المنتصر” التي تعتمدها إسرائيل اليوم، بضوء أخضر أميركي، قد أغلقت الأبواب نهائياً أمام مبادرة الرئيس جوزيف عون للتفاوض أو أي وساطات فرنسية ولدت ميتة في أروقة الإليزيه. ووفقاً لمعلومات دبلوماسية، فإن العالم اليوم يقف أمام “احتمال بيعه وهم مهلة الأيام الخمسة”، من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمحادثات السرية مع إيران، لامتصاص غضب أسواق النفط.

من جهتها، تمضي إسرائيل في استراتيجية “بتر الجغرافيا” وتصفية الرؤوس، باستهداف قيادي في “فيلق القدس” داخل شقة في الحازمية، هو “صادق كوراني” إيراني الجنسية، وترددت معلومات أنه كان مستهدفاً في الغارة السابقة على فندق كونفورت في الحازمية أيضاً قبل فترة، لكنه غادره قبل وقوع الغارة التي أكدت معلومات وتقارير عدة أنها قضت على دبلوماسي إيراني.

غارة الحازمية الجديدة بالأمس لم تكن، وفق مصادر متابعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، مجرد عملية اغتيال في عمق أمني حساس، وفي سياق عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل لقيادات “الحزب المحظور”، بل فجّرت “فضيحة سيادية” من العيار الثقيل، بعد كشف حيازة المستهدف الإيراني جواز سفر لبنانياً بصفة رسمية.

وتشدد المصادر، على أنه في حال صحّت هذه المعلومات، فإن ذلك يضع الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية أمام اتهام مباشر بالتقصير الفاضح، بل إن كثيرين قد يذهبون إلى حدِّ الإشارة إلى التواطؤ ربما وتسهيل اختراق الأمن القومي اللبناني، عبر منح وثائق ثبوتية لعناصر إيرانية أجنبية من الواضح أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني، ويؤكد المعلومات عن أن هذا الجهاز الإيراني هو مَن يدير فعلاً العمليات العسكرية لـ”الحزب المحظور” من قلب الأحياء السكنية الآمنة ويتخفَّى ضباطه تحت ستار النازحين.

هذا الانكشاف الأمني والسياسي تقابله في الجنوب سياسة “الأرض المحروقة” التي دخلت مرحلة عزل الأقضية عن بعضها البعض؛ فبعد تدمير جسور القاسمية والخردلي وطيرفلسيه، جاء دور “جسر قعقعية الجسر” لقطع الشريان الحيوي بين النبطية وبنت جبيل، يليه “جسر الدلافة” لإنهاء أي تواصل جغرافي بين البقاع الغربي وجزين والشوف وحاصبيا ومرجعيون. إن هذا التدمير الممنهج لجسور التواصل، بالتوازي مع تفجير أحياء كاملة في بلدات الحافة الأمامية وخصوصاً مدينة الخيام، يؤكد أن الأماني التي عبّر عنها وزير المالية الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، بجعل الليطاني حدوداً أمنية جديدة هو قرار ينفذ بالنار، بعيداً عن أي حسابات لاتفاقات سابقة سقطت مع أول غارة.

إلى ذلك، وفيما تستمر الآلة العسكرية الإسرائيلية في قضم الأرض وتوسيع أحزمة النار، يكشف إعلان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن أسر عناصر من “وحدة الرضوان”، بحسب المصادر، عن حجم التهاوي الميداني والانفصام الحاد بين الواقع المرير وبين “بروباغندا الحزب” الكاذبة التي لا تزال تسوّق لانتصارات وهمية، في وقت تكثر الأخبار والأفلام عبر مواقع التواصل عن فرار عناصر “الحزب” من القتال ولجوئهم إلى المناطق الآمنة “لأن المعركة غير متكافئة باي شكل ولا إمكانية للمقاومة”.

“لبنان متروك لقدره بين مطرقة الأساطيل الأميركية المتموضعة في المتوسط وسندان “تصفية الحساب” الإسرائيلي مع إيران على أرضه”، تقول المصادر، مضيفة أن الدولة أمام ساعة الحقيقة؛ حيث لم يعد هناك متسع للمناورة أو الرهان على وساطات دولية، بعدما أثبتت التطورات أن من يملك الأرض يفرض الشروط، وأن الدولة التي تعجز عن حماية هويتها وجوازات سفرها من الاختراق، لن تكون قادرة على حماية حدودها من التلاشي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل