#dfp #adsense

صفا.. قبع الحكومة تعويضًا عن العجز في ردع العدو

حجم الخط

“إن الحزب عازم على دفع الحكومة اللبنانية للتراجع عن قرار حظر أنشطته العسكرية، وذلك سيتم بغض النظر عن الوسيلة. إن الحزب لا يعتزم إسقاط الحكومة عبر الشارع في الوقت الراهن، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى هذا الخيار بعد انتهاء الحرب، ضمن ما وصفه بأجندة مختلفة، في التعاطي مع الحكومة”.

لم يكن ما قاله الحاج وفيق صفا بصفته ومهمته الجديدة كعضو في مكتب “الحزب” السياسي الا استكمالًا لما عهدناه منه من أداء وتصرفات وارتكابات وتجاوزات، عندما كان مسؤولًا أمنيًا لوحدة الارتباط والتنسيق في “الحزب”، وقد يكون نقله واستبعاده عن تلك المسؤولية مكافأة له على إنجازاته التي تمظهرت في أبهى حللها في الاختراق الإسرائيلي لـ”الحزب” من رأسه وجسده حتى آخر أطرافه، ناخرًا في أجهزته الأمنية والتي يتربع على أبرزها الحاج وفيق صفا.

اليوم وفي مغامرة إسناد إيران، لم يجد “الحزب” طريقًا آخر لحرف تحميل مسؤوليات ما بدأ يتبدى من فشل الحسابات واستمرار الاختراقات والإستهدافات، الا الدولة اللبنانية وحكومتها، على غرار ما فعل في حرب “لو كنت أعلم” وبعدها بـ”إسناد غزة”، وما تبعها من اغتيالات واختراقات وويلات واحتلالات في ما أسماها “الحزب” معركة “أولي البأس”.

ما قام ويقوم به “الحزب” وما ينطق به مسؤولوه وقياديوه، سياسيين كانوا أو أمنيين سابقين أو حاليين، ما هو الا تعبيرًا فاضحًا عن استمرار لا بل تفاقم تلك  الحالة المرضية غير المُرضية لسائر اللبنانيين والعرب والمسلمين، الا وهي حالة الانكار التي أصابت “الحزب” وتصيب محوره ورأس محوره في إيران، على الرغم من سقوط أعمدته وتصدع هياكله الأمنية والعسكرية والسياسية، وصولًا الى رأس مرجعياته الدينية… فعلى الرغم من عجز “الحزب” وسقوط سردياته وشعاراته في قوة الردع وجسامة الردّ والصدّ والصمود والحماية، وتعبيرًا عن عوارض حالة انكار واقعه “المقبوع” من الأمن الى السياسة، عاد وفيق صفا عبر تهديده للبنانيين، الى “نوستالجيا” قوته المفرطة السابقة البائدة والمفقودة، مستعيدًا أمجاد التعطيل وتطويق الحكومة و7 أيار من العام 2008، والتي أتت بعد تخوين حكومة السنيورة بعد حرب لو كنت أعلم… كما أعاد الحاج السياسي واستعاد يوم 21 أيلول من العام 2021، عندما تصرف كغازي كنعان ورستم غزالي، مفوضًا ساميًا على القضاء والقضاة، مهددًا متوعدًا معرقلًا التحقيق، مدافعًا عن المرتكبين في جريمة تفجير المرفأ في 4 آب من العام 2020… والى يوم أبلغ الحاج الأمني القاضي طارق بيطار رسالة مفادها “واصلة معنا منك للمنخار، رح نمشي معك للآخر بالمسار القانوني وإذا ما مشي الحال رح نقبعك”.

وهذا تمامًا ما ينسجم مع ما قاله سابقًا نائب رئيس المجلس السياسي في “الحزب” محمود قماطي، ويتطابق الى حد بعيد مع فارق الموقع، الظروف والوقائع والقرارات والنتائج، ما قاله عضو المكتب السياسي بالأمس الحاج وفيق صفا، إذ يقول مهددًا الحكومة هذه المرة أن تراجع الحكومة عن قرارها (حظر نشاط الحزب العسكري والأمني) والذي أيده وزراء حركة “أمل”، “سيتم بغض النظر عن الوسيلة” ويقول في مكان آخر بالنوستالجيا نفسها “إن الحزب لا يعتزم إسقاط الحكومة عبر الشارع في الوقت الراهن، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى هذا الخيار بعد انتهاء الحرب، ضمن ما وصفه بأجندة مختلفة في التعاطي مع الحكومة”.

يكفي ان نَذكُر لوفيق لعله يستفيق، أن العدو الغاشم بات على أبواب بنت جبيل متخطيًا بلدات الحافة الأمامية، وأن هذا العدو ما زال يصول ويجول جوًا وما زال يمخر بحارنا مستهدفًا البلاد، حجرًا  وجسورًا وبشرًا مقاومين حزبيين لبنانيين، وحرسًا ثوريًا إيرانيين في الشقق والسيارات والدراجات النارية… وما زال العدو يقول إنها البدايات. أما الدولة المهدَّدة من حزب صفا والتي لم تستشر حكومتها ولا جيشها ولا شعبها بإطلاق الصواريخ الست ثأرًا لخامنئي، فهي تقوم بما لا يملك “الحزب” قدرة وإرادة على القيام به تجاه بيئته وأهله وناسه، وهي تقوم بمحاولات بائسة على ترقيع عجزها أمام ارتكابات وتجاوزات حزبه المحظور، علّها توقف الحرب التي لن تكون نتائجها بأفضل من سابقاتها…

وللدلالة على وقع ما يقوله مسؤول “الحزب” الأمني السابق السياسي الحالي على اللبنانيين، يكفي أن نذكر لصفا العاجز عن مقارعة العدو الحقيقي في الميدان مستنعجًا، والمبادر القادر على تهديد شريكه في لبنان مستأسدًا، ما قاله حليفه جبران باسيل في 26 أيار من العام 2025 أي في عز جبروت المسؤول الأمني وبأسه، وقبل انتصاره المبجل في “واقعة صخرة الروشة”: “إذا الناس شمّت ريحة وفيق صفا منخسر ألف صوت”…

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل