#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: حراك تفاوضي في بعبدا.. قلق حيال المرحلة المقبلة

حجم الخط

في وقت تواصل فيه إسرائيل تفكيك جسور الليطاني بهدف فصل جنوبه عن شماله، يسعى “لبنان اليوم”، عبر تكثيف اللقاءات والمشاورات بين مختلف أركانه، إلى الحدّ من الخسائر ضمن الإمكانات المتوافرة. غير أنّ الحرب التي خاضها “الحزب المحظور” دعمًا لإيران أغلقت مسارات الحلول الدبلوماسية قبل أن تتبلور.

في هذا السياق، كشف مصدر سياسي لـ “نداء الوطن”، عن أن الاتصالات المكثفة التي جرت بين بيروت وواشنطن وباريس، لم تُحرز أي تقدم في دفع مسار التفاوض، في ظل إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على رفض الجلوس إلى الطاولة. فالأخيرة تنطلق من موازين عسكرية تضعها في موقع المنتصر، سواء في مواجهتها مع إيران أو في لبنان، معتبرةً أن العبور إلى ضفة التفاوض متعذر، ما لم تستعد الدولة اللبنانية قرار الحرب والسلم؛ وبناءً عليه، ترتكز الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية على إنهاء “الحزب” عسكريًّا قبل الانتقال إلى أي تسوية سياسية مع لبنان.

وأضاف المصدر أن “الحراك الرئاسي – السياسي والعسكري” الذي شهده أمس قصر بعبدا، والذي شمل لقاءات لرئيس الجمهورية جوزيف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، خلص إلى تثبيت الاستعداد اللبناني للانخراط في التفاوض فور توافر جهة دولية مسهِّلة، مع تفضيل واضح للدور الأميركي، بالتوازي مع تجاوز النقاش المرتبط بطبيعة الوفد المفاوض وأعضائه، انطلاقًا من اعتبار أن الأساس يكمن في جدول الأعمال ونقطة الانطلاق، ولا سيما ضرورة التوصل إلى هدنة موقتة تمهّد لمسار التفاوض، على أن يصبح لاحقًا شكل الوفد وتكوينه تفصيلًا تقنيًا، مع التشديد في الوقت نفسه على دور الجيش في منع أي محاولات مشبوهة لإحداث فتنة داخلية أو استغلال الفوضى الناجمة عن النزوح.

في سياق آخر، وبحسب “النهار”، اصداء تهويل وفيق صفا لم تأتِ من خوف من ترجمتها إلى ممارسات مسلّحة تتهدّد بإشعال فتنة أو اضطرابات، لأن استسهال الحزب اللجوء إلى هذه اللغة مجدداً، في عزّ الحرب التي تسبّب بإشعالها والتي ترسم علامات الشكوك العميقة حيال واقعه ومستقبله ومصيره كلاً، وإنما جاءت هذه المرة من منطلق صدمة تتّسع على نحو مقلق حيال “الدولة كلا” التي تصمت عن “نداء الفتنة” هذا ولا تحرك ساكناً، ولو بردّ يقول للمعني المباشر بأن “الزمن الاول تحوّل” وبأنه صار في لبنان “مبدئياً” دولة قادرة على منع كل المتجبرين والمستكبرين والمتسلّطين عن استباحة أمن اللبنانيين واستقرارهم.

الصدمة هذه، بحسب “النهار” أيضاً، تضاعفت أمام “تفرّد” رئيس الحكومة نواف سلام بموقف رجل دولة قال بصراحة وجرأة إنه يرفض استفزاز “الحزب” ولو كان لا يهدف إلى مواجهته، في حين أن لبنان ينتظر الدولة كلاً، ورئيس البلاد تحديداً وخصوصا، ليكمل إطلاق الرسالة الحاسمة في مواجهة نزعات التسلّط المسلّح والنمطي والاستقوائي والقطع جزماً بأن أزمان الانقلابات والفتن وتهجير الناس يأساً بعد التسبّب بحروب متكررة، قد طوي بلا رجعة. ولذا لم يعد غريباً أن يتعاظم القلق حيال المرحلة المقبلة إذا كانت مواجهة التهويل مماثلة للنتائج المخيبة لعملية حصر السلاح بيد الدولة. واللبنانيون لا يزالون على انتظار ولو خاب ظنّهم وسكنتهم الصدمة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل