
تتجه الأنظار إلى الجلسة الوزارية المرتقبة وسط مؤشرات مقلقة على تصعيد سياسي وأمني ، مع طرح سيناريوهات انسحاب وزراء “الثنائي” على خلفية قرار طرد السفير الإيراني. وفي موازاة ذلك، كشفت المعطيات عن تحركات متوقعة لإسقاط قرارات رسمية تتعلق بحصر السلاح وحظر الأنشطة العسكرية لـ”الحزب” المحظور.
أفادت مصادر سياسية لـ”نداء الوطن” باحتمال انسحاب وزراء “الثنائي” من الجلسة الوزارية التي ستعقد يوم الخميس المقبل، وذلك على خلفية طرد السفير الإيراني من لبنان. أكدت أن الرئيس جوزاف عون بادر وطرح مسألة طرد السفير على رئيس الحكومة نواف سلام ثم بادرا وناقشاها مع الوزير رجي.
أيضاً كشفت مصادر لـ “نداء الوطن” عن أن أول أهداف “الحزب” المحظور بعد سكوت المدافع، سيكون إسقاط قرارات 5 و7 آب القاضية بحصر السلاح، وقرارات جلسة 2 آذار التي حظرت الأنشطة العسكرية لـ “الحزب” ، وقرار طرد السفير الإيراني، بالحسنى أو بالقوة عبر ورقة الانسحاب من الحكومة ومحاولة إسقاطها، ولعب لعبة إفقادها الميثاقية، واللجوء إلى “القمصان السود،” وصولًا إلى تكرار مشهدية 7 أيار 2008.
كما كشف مصدر رسمي لـ “نداء الوطن” عن أن التحقيقات سواء اللبنانية أو الأميركية، قد حسمت هوية الصاروخ الذي أُطلق أمس وتمّ اعتراضه في سماء كسروان، مؤكدةً أنه صاروخ إيراني الصنع، أطلقه “الحرس الثوري” من منطقة البقاع بالتنسيق مع “الحزب” المحظور. وبحسب المصدر، فإن الهدف كان واضحًا ومباشرًا وهو السفارة الأميركية في عوكر، قبل أن تنجح الدفاعات الأميركية المرابطة في البحر في اعتراضه وإسقاطه، نافيًا أن يكون مصدر الاعتراض قاعدة حامات الجوية.
وحول توقيت الهجوم، استبعد المصدر أن يكون ردًا مباشرًا على قرار طرد السفير الإيراني؛ نظرًا لأن التجهيز اللوجستي والتقني لإطلاق صاروخ بهذا الحجم يتطلب وقتًا طويلًا يسبق صدور القرار الدبلوماسي.
من جهتها، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن هناك ترقباً لما قد تحمله التطورات المتصلة بالمحادثات الإيرانية – الأميركية في حال قامت وانعكاسات ذلك على الساحة اللبنانية مع العلم انه قد لا يكون هناك ترابط بين الملفين في ضوء الحديث عن عدم قبول اسرائيل بأية هدنة او وقف لإطلاق النار وتعددت اهدافه على الأرض الى جانب نزع سلاح “الحزب” المحظور.
أشارت هذه المصادر الى ان لبنان الرسمي ليس غائبا لكنه ليس في موقع تقرير مصير المواجهات، ورأت ان خطوة عدم قبول اوراق إعتماد السفير الإيراني تحصل للمرة الأولى وقد تكون لها تداعيات وكانت محور ردود فعل متفاوتة وهناك من رحب بها في حين ان “الحزب” المحظور وصف ذلك بالخطيئة.