
كشفت القناة 14 الإسرائيلية، عن معطيات جديدة تتصل بالمسار التفاوضي الجاري بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرةً إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف حصلا على ما وُصف بـ”حصانة مؤقتة” من قبل واشنطن وتل أبيب خلال فترة المفاوضات.
وفق القناة، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار تسهيل المشاركة الإيرانية في المحادثات الجارية، وضمان عدم استهداف المسؤولين المعنيين خلال تنقلاتهم المرتبطة بالعملية التفاوضية.
أضافت القناة أن هذه المعلومات تتقاطع مع ما تم تداوله خلال اليومين الماضيين حول وجود تحركات دبلوماسية مكثفة بين الطرفين، في ظل سعي أميركي واضح لعقد محادثات مباشرة مع طهران في أقرب وقت ممكن، رغم استمرار انعدام الثقة بين الجانبين نتيجة التوترات المتراكمة.
في موازاة المسار الدبلوماسي، تواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، مع الإبقاء على العمليات القائمة، في إطار استراتيجية تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترامب وتقوم على التفاوض “من موقع قوة”، بهدف الضغط على إيران لتحقيق تنازلات في الملفات الخلافية.
من جهة أخرى، كشف مصدر إيراني رفيع لوكالة “رويترز”، الأربعاء، أن باكستان قامت بنقل مقترح أميركي إلى طهران، في خطوة تعكس دخول أطراف إقليمية على خط الوساطة. إلا أن المصدر أشار إلى أن مكان عقد أي مفاوضات محتملة لم يُحسم بعد، في ظل بحث خيارات متعددة لاستضافة هذه المحادثات.
لم يكشف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه نظراً لحساسية الملف، تفاصيل المقترح الأميركي، كما لم يؤكد ما إذا كان هو نفسه المقترح المؤلف من 15 بنداً الذي تحدثت عنه تقارير إعلامية في وقت سابق بشأن إنهاء الحرب.
كما أضاف أن تركيا تلعب دوراً مكملاً في الجهود الدبلوماسية، من خلال المساعدة في إيجاد صيغة لإنهاء النزاع، لافتاً إلى أن كلاً من تركيا وباكستان مطروحان كخيارين محتملين لاستضافة المفاوضات المرتقبة.
تشير هذه المعطيات إلى أن المرحلة الحالية تشهد تسارعاً في الاتصالات السياسية، بالتوازي مع استمرار الضغط العسكري، في محاولة لفرض واقع تفاوضي جديد قد يفتح الباب أمام تسوية، وإن كانت محفوفة بتحديات كبيرة في ظل التعقيدات الإقليمية القائمة.