.jpg)
أعلن قائد القيادة الأميركية الوسطى “سنتكوم”، براد كوبر، أن العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في المنطقة أسهمت بشكل كبير في تقليص قدرات إيران الهجومية، مؤكداً أن وتيرة إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية انخفضت بنسبة تصل إلى 90 بالمئة. واعتبر كوبر أن هذا التراجع يعكس فاعلية الضربات الأميركية التي استهدفت بنى عسكرية أساسية داخل إيران.
أوضح أن القوات الأميركية تمكنت أيضاً من تدمير نحو 92 بالمئة من أكبر السفن البحرية الإيرانية، في مؤشر على حجم الخسائر التي لحقت بالقدرات البحرية لطهران. وأضاف أن الجيش الأميركي نفذ عمليات واسعة النطاق، استهدفت أكثر من عشرة آلاف هدف عسكري داخل الأراضي الإيرانية منذ بداية التصعيد.
في موازاة ذلك، رُصدت تحركات عسكرية أميركية لافتة في المنطقة، حيث أظهرت صور أقمار اصطناعية سفينة حربية أميركية هي “يو إس إس تريبولي” خلال توقفها في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. وتُعد هذه الجزيرة نقطة استراتيجية، وقد اعتبر محللون أن هذا التوقف قد يكون المرحلة الأخيرة قبل انتقال السفينة إلى مسرح العمليات في الشرق الأوسط.
بحسب تقارير إعلامية أميركية، تحمل السفينة على متنها نحو 2200 جندي من مشاة البحرية، ينتمون إلى الوحدة الاستكشافية 31، ما يعكس استعداداً أميركياً لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة في حال تطور الأوضاع.
على الصعيد السياسي، صعّدت واشنطن لهجتها تجاه طهران، إذ حذّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، من أن الولايات المتحدة ستكثف ضرباتها إذا لم تستجب إيران لمتطلبات الاتفاق المطروح. وقالت إن “لا حاجة لمزيد من الموت والدمار”، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الرئيس دونالد ترامب مستعد لتوجيه ضربات أقسى في حال تجاهلت طهران ما وصفته بـ”واقع هزيمتها العسكرية”.
أضافت ليفيت أن أمام القيادة الإيرانية فرصة للتعاون مع واشنطن، شرط التخلي عن برنامجها النووي والتوقف عن تهديد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وفي الوقت ذاته، أكد البيت الأبيض استمرار المحادثات بين الجانبين، واصفاً إياها بـ”المثمرة”، رغم التقارير الإيرانية التي تحدثت عن رفض طهران للمقترحات الأميركية.
كما أشارت ليفيت إلى أن بعض ما يتم تداوله بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً يتضمن “عناصر من الحقيقة”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضحت أن الإدارة الأميركية لم تحدد حتى الآن جدولاً زمنياً لإعادة انتظام حركة ناقلات النفط، ما يعكس استمرار حالة الترقب في أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالمياً.