.jpg)
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعمل على إنهاء الحرب مع إيران خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدةً أنه أبلغ مساعديه رغبته في وضع حد سريع للنزاع القائم. وبحسب الصحيفة، فإن التوجه داخل الإدارة الأميركية لا يزال منقسماً بين من يدفع نحو التصعيد، بما في ذلك خيار تغيير النظام في إيران، وبين من يحذر من تداعيات الانخراط العسكري الأوسع.
نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن ترامب يدرس خيارات متعددة، من بينها إرسال قوات إلى داخل إيران، إلا أنه لا يزال متردداً بسبب المخاطر الكبيرة المرتبطة بتصعيد من هذا النوع، خصوصاً في ظل التقديرات التي تشير إلى احتمال ارتفاع الخسائر البشرية في حال تنفيذ تدخل بري. ووفق المصدر نفسه، فقد بلغت الخسائر في الجانب الأميركي منذ بدء الحرب الأخيرة نحو 300 جريح و13 قتيلاً.
في سياق موازٍ، أفادت الصحيفة بأن ترامب ناقش إمكانية تضمين أي اتفاق محتمل بنداً يتيح للولايات المتحدة الوصول إلى جزء من النفط الإيراني، في خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمفاوضات إلى جانب الاعتبارات العسكرية والسياسية.
من جهته، أعلن ترامب أن قادة إيران يجرون مفاوضات مع واشنطن بشكل غير معلن، رغم إنكارهم ذلك أمام الرأي العام الإيراني. وقال في كلمة له: “أنهيت ثماني حروب، ونحن ننتصر الآن في حربنا على إيران”، مضيفاً أن المسؤولين الإيرانيين “يخشون من ردود فعل شعبهم”. وشدد على أن طهران “متلهفة لإبرام اتفاق”، معتبراً أن الولايات المتحدة حققت تقدماً كبيراً في عملياتها العسكرية.
في المقابل، صعّدت الإدارة الأميركية من لهجتها، حيث حذّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت من أن واشنطن ستكثف ضرباتها إذا لم توافق إيران على اتفاق، مؤكدة أنه “لا حاجة لمزيد من الموت والدمار”. وأضافت أن الرئيس ترامب مستعد لتوجيه ضربات أشد في حال لم تدرك طهران “واقع هزيمتها العسكرية”.
على الرغم من هذا التصعيد، أكد البيت الأبيض أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة، وأن المحادثات مستمرة و”مثمرة”، وفق تعبير ليفيت، التي أشارت أيضاً إلى أن بعض التقارير حول خطة أميركية من 15 بنداً تتضمن مطالب لإيران تحمل “عناصر من الحقيقة”.
في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده لا تخطط لإجراء محادثات لإنهاء الحرب، وأن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يُعد تفاوضاً رسمياً، في وقت تواصل فيه طهران دراسة المقترحات المطروحة دون التزام واضح بالانخراط في مسار تفاوضي.