Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “الحزب المحظور” خارج الحكومة (ناي الحاج)

إسرائيل تتوغل جنوب لبنان و”الحزب” المحظور يهدد الداخل اللبناني ويتوعد الحكومة بقلب الطاولة عليها ما إن تنتهي الحرب. على الرغم من كل المصائب التي يعيشها “الحزب” والتي أقحم اللبنانيين فيها، إلا أنه لا يزال يعتمد منهجية فرض موازين قوى خارج إطار الدولة ومؤسساتها الدستورية، ملوحًا باستخدام فائض القوة كوسيلة ضغط سياسي.

في 17 آذار الحالي، أثار عضو المجلس السياسي في “الحزب”، محمود قماطي، موجة من الجدل عندما شبه الحكومة اللبنانية بحكومة فيشي في فرنسا، ملوحًا بأن مصير “الإعدام” الذي واجهه “الخونة” في تلك الحقبة قد يتكرر، ومؤًكدا أنهم قادرون على قلب البلد والحكومة وأن لصبر “الحزب” حدودًا. لاقاه بعد أيام معدودة وتحديدًا في 22 آذار عضو المجلس السياسي في “الحزب” وفيق صفا الذي أعلن أن “الحزب” سيجبر الحكومة على التراجع عن قرار حظر أنشطته العسكرية بعد الحرب، بغض النظر عن الطريقة.

جنون “الحزب” المحظور لم يقتصر على قيادييه إنما تعداه ليطال جمهوره، الذي لا شغل شاغل لديه إلا التهديد والوعيد واستفزاز اللبنانيين ممن يعارضون سياسته، في مشهد إنقسامي خطير يعيد الى الأذهان مراحل سابقة من تاريخ لبنان.

في هذا السياق، تتوقف مصادر سياسية مطلعة عند تصاريح مسؤولي “الحزب”، من ترداد الشيخ نعيم قاسم الدائم بإلغاء قرار 5 آب المتعلق بنزع السلاح واعتباره خطيئة وجب العودة عنها، الى تصريحي قماطي ـ صفا، بالانقضاض على الحكومة بعد انتهاء الحرب، تمامًا كما انقض “الحزب” على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وأجبرها على التراجع عن قرارها تحت ضغط السلاح.

وتأسف المصادر في حديث لموقع “القوات اللبنانية” لهذا الكلام التهديدي، لافتة الى أن “الحزب” عاجز عن فتح جبهتين، واحدة عسكرية مع إسرائيل وأخرى سياسية مع الحكومة اللبنانية، وما توعده الذي ربطه بانتهاء الحرب، الا دليل على عجزه عن تنفيذ تهديداته.

تتوقف المصادر عند المتغيرات الحاصلة لا سيما لجهة ما يتعلق بالنازحين المنتشرين في كل المناطق اللبنانية وخشية “الحزب” من أي ردة فعل حتى ولو كانت عفوية تجاههم، جازمة بأن ظروف 7 أيار التي يحن اليها “الحزب”، انتهت الى غير رجعة، لأن الظروف المحلية والإقليمية كلها تبدلت.

وتسأل المصادر: “هل يجوز للحكومة اللبنانية انتظاره حتى ينقلب عليها، أو عليها اتخاذ التدابير اللازمة مسبقًا، وهل ستنتهي الحرب ويبقى الحزب على قيد الحياة، وهل يستطيع الحزب المحظور تنفيذ تهديداته”، جازمة بأن الوضع مختلف تمامًا اليوم.

وترى أن الظروف الإقليمية ليست أبدًا لمصلحته وإيران تعاني من أزمة ما بعدها أزمة وسوريا الجديدة تحاصره فيما إسرائيل تدكه عسكريًا ولبنان الرسمي والشعبي ضده، مطالبة الحكومة اللبنانية بالقيام بدورها ومحاسبته لتهديده لها، وعدم ترك هذا التمادي يمر مرور الكرام. تتابع: “صحيح أن التعامل مع الحزب يتم على قاعدة أنه غير قادر على القيام بأي شيء وبأن خطاباته هي فقط لشد عصب بيئته المنهارة، لكن هذا لا يلغي ضرورة اتخاذ خطوات سياسية جريئة إما بتوقيف المهددين قضائيًا وإما بإخراج وزرائه من الحكومة، التي عليها أن تستمر في اتخاذ القرارات الجريئة، لأنه لا يجب أن يكون هناك حزب يهدد الحكومة بأنه سيقلب الطاولة عليها، ولا يزال وزراؤه على الطاولة”.

وترى المصادر أن التلويح بالانقلاب على الداخل ليس إلا محاولة لفرض معادلة سياسية بالقوة، لكنها مرفوضة وغير قابلة للتطبيق، وقد اصطدمت تاريخيًا بإرادة اللبنانيين بالدفاع عن وجودهم وعيشهم الكريم. وبالتالي كل تهويل الحزب يبقى حبرًا على ورق، وصوتًا صارخًا في برية نائية.

Exit mobile version