.jpg)
قاطع وزراء “حركة أمل” و”الحزب” جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس الخميس في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وذلك احتجاجاً على قرار وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، بالتشاور والتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، بسحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن، محمد رضا شيباني، واعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه”، وإعطائه مهلة لغاية الأحد المقبل لمغادرة الأراضي اللبنانية.
مقاطعة وزراء “الثنائي الشيعي” للجلسة، أثارت استغراب مصادر رسمية، اعتبرت عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنها “غير مبررة على الإطلاق”، والذريعة التي تحججوا بها “لا تستقيم”، خصوصاً في ظل هذه الظروف التي يمر بها لبنان؛ والتي أوصلنا إليها وتسبب بكل هذه المآسي وبعودة الاحتلال إلى أرض الجنوب بعدما خرج في العام 2000، “هو أحد أطراف هذا الثنائي بالذات”.
أكثر من ذلك، تضيف المصادر: “جلسة مجلس الوزراء بالأمس كانت بجدول أعمال من بند واحد وحيد، يتناول تحديداً موضوع النازحين، وتداعيات النزوح، والاعتداءات الإسرائيلية، وآثارها على مختلف المستويات: الإيوائية، والإغاثية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمالية، وبطبيعة الحال في مقدمتها العسكرية، كما أعلن وزير الإعلام بول مرقص غقب الجلسة”.
وتسأل المصادر: “هل يُعقل أن يغيب الوزراء الذين غابوا عن جلسة تبحث في هذه القضية وكيفية توفير كل سبل الدعم والحماية للنازحين ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتوسعة، والتي يتحمل قسم منهم المسؤولية المباشرة عن الوصول إليها واستجرار العدوان والاحتلال على لبنان؟، ولماذا؟، احتجاجاً على قرار وزاري سيادي اعتراضاً على تدخلات إيران الفاضحة واعتدائها على السيادة اللبنانية، وحبر قرار الحكومة بملاحقة عناصر الحرس الثوري الإيراني في لبنان الذين ينفذون أعمالاً عسكرية تورط لبنان في الحرب وتهدد الأمن القومي اللبناني لم يجف بعد؟!”.
الوزير مكي: لا خيار لنا إلا الدولة
المصادر الرسمية، ثمَّنت موقف الوزير فادي مكي الذي لم يقاطع الجلسة، وأصدر بياناً أكد فيه أنه “في ظل الأزمة الوجودية التي يمر بها لبنان، المطلوب تعزيز حضور الدولة، وتغليب منطق المسؤولية الوطنية على أي اعتبار آخر، فالمؤسسات الدستورية، وفي طليعتها مجلس الوزراء، تبقى الإطار الطبيعي لاتخاذ القرار الوطني، خصوصا في أوقات الأزمات”، على الرغم من معارضته للتدبير الذي اتخذته وزارة الخارجية، ومؤكداً أن “لا خيار لنا إلا الدولة”.
“نموذج غزة” في لبنان
ميدانياً، يوسّع الجيش الإسرائيلي توغله في قرى الجنوب وينشر فيديوهات وصوراً لجنوده داخل القرى، مثل الخيام والطيبة وغيرهما، في وقت ترددت معلومات عن أن وزير الدفاع ميشال منسى، أبلغ الحكومة أن إسرائيل بدأت بهدم المنازل في القرى التي سيطرت عليها في الجنوب لمنع العودة. ما يعزّز المخاوف ممّا حذّر منه كثيرون، محلياً وعربياً ودولياً، في حال لم يسلّم “الحزب” للدولة، وما هدَّد به الإسرائيليون من أن “نموذج غزة”، أي التدمير الشامل، سيُطبق في لبنان، ما لم تنزع الدولة اللبنانية سلاح “الحزب”.
اقرأ ايضاً:
خاص ـ قرار جديد إن تمردوا.. قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران (أمين القصيفي)
