.jpg)
في إطار اللقاءات الدورية لمواكبة التطورات السياسية وتعزيز التواصل مع الانتشار، نظّمت منسقية الولايات المتحدة الأميركية في حزب “القوات اللبنانية”، بالتعاون مع أمانة شؤون الانتشار، لقاءً حواريًا عبر تطبيق طزوم” بعنوان “التداعيات القانونية والاقتصادية للحرب”، مع نائب رئيس الحزب وعضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عدوان، وذلك يوم الخميس الواقع فيه 26 من الشهر الجاري، بحضور منسّق الولايات المتحدة الدكتور مرسال نجيم، ومشاركة واسعة من رؤساء القطاعات والمراكز والأعضاء والمحازبين.
استُهل اللقاء بكلمة ترحيبية مقتضبة ألقاها المنسّق نجيم، رحّب فيها بعدوان والحضور، مستعرضًا أبرز محطات مسيرته السياسية ودوره في تأسيس الحزب إلى جانب الرئيس الشهيد بشير الجميل، ومسلّطًا الضوء على موقعه في الحياة السياسية والتشريعية. كما أشادت أمينة السر باميلا منصور بالحضور، فيما أجرت الحوار مساعدة المنسّق ألين القزّي، التي قدّمت لمحة عن المسيرة المهنية والسياسية لعدوان، مبرزةً خبرته القانونية ودوره في العملين الحزبي والنيابي.
في مداخلته، شدّد عدوان على أهمية الدور الذي يضطلع به الانتشار اللبناني، معتبرًا أن الجهود التنظيمية التي تبذلها منسقية الولايات المتحدة تشكّل ركيزة أساسية في مسار بناء الدولة. وأكد أن «المعركة طويلة لاستعادة الدولة ولا يمكن كسبها من دون تكامل الجهود بين الداخل والخارج»، مشيرًا إلى أن مسؤولية القوى السياسية تكمن في إعادة بناء دولة قادرة تمتلك قرارها الحر ومؤسساتها الفاعلة.
عن الواقع الراهن، اعتبر عدوان أن الحرب الدائرة “زجّ لبنان فيها خارج إرادة الدولة واللبنانيين”، لافتًا إلى ما خلّفته من خسائر بشرية وأضرار اقتصادية جسيمة، وداعيًا إلى تصويب الخطاب السياسي والإعلامي بما يعكس حقيقة ما يجري.
في ما يتعلق بالدولة اللبنانية، أشار إلى خلل عميق بطريقة مقاربة الأمور نتيجة عقود من الوصاية، ما أفقد المؤسسات قدرتها على اتخاذ القرار الحر، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد بداية تحوّل تدريجي، رغم بطئه، نحو استعادة الدولة لدورها، استنادًا إلى بعض المواقف الرسمية، وإن بقيت احيانا دون المستوى المطلوب.
كما تناول ملف استقلالية القضاء، مشيرًا إلى مسار تشريعي لإقرار قوانين تعزّز هذا الاستقلال، بما فيها قانون القضاء العسكري، رغم ما واجهته من عراقيل سياسية ودستورية، مؤكدًا أن “إصلاح القضاء لا يقتصر على النصوص، بل يتطلّب تغييرًا في الذهنية التي حكمت المؤسسات لعقود”.
في ما خصّ الوضع القانوني لـ”الحزب”، أوضح أن الحكومة اعتمدت مقاربة تدريجية تقوم على الفصل بين نشاطه السياسي والعسكري، مشددًا على أن “حظر النشاطات العسكرية والأمنية يشكّل خطوة أساسية لاستعادة الدولة قرارها م”.
شدّد على أن استعادة السيادة الكاملة تمرّ بمسار تراكمي يبدأ بتعزيز المؤسسات وتحرير القرار السياسي، وصولًا إلى بناء دولة حديثة قائمة على الكفاءة والمساءلة بعيدًا من المحاصصة والفساد، معتبرًا أن “لبنان اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق هذا الهدف رغم التحديات”.
ختم بالتأكيد على ثبات الخيارات السياسية لحزب “القوات اللبنانية”، معتبرًا أن التمسك بالمبادئ هو السبيل لتحقيق التغيير المنشود، داعيًا إلى الاستفادة من المرحلة الراهنة لإعادة صياغة نموذج الدولة بما يمنع تكرار الأزمات.
تخلّل اللقاء نقاش تفاعلي، طرح خلاله المشاركون أسئلة حول مختلف القضايا السياسية والقانونية، في تأكيد على استمرار التواصل بين القيادة الحزبية والانتشار اللبناني في مقاربة التحديات الوطنية الراهنة.
