
أفادت السلطات الكويتية، السبت، بأن مطار الكويت الدولي تعرّض لسلسلة هجمات بواسطة طائرات مسيّرة، ما أسفر عن أضرار في البنية التقنية للمطار، لا سيما نظام الرادار، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.
نقلت وكالة الأنباء الكويتية “كونا” عن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني، عبد الله الراجحي، تأكيده أن المطار تعرّض لعدة ضربات متتالية بمسيّرات، مشيراً إلى أن الأضرار اقتصرت على الجانب المادي، رغم حجم الخلل الذي أصاب نظام الرصد الجوي. وأوضح أن فرق الطوارئ والجهات المختصة تحركت فوراً للتعامل مع الحادث واحتواء تداعياته، في إطار الإجراءات المعتمدة للحالات الطارئة.
يأتي هذا التطور بعد سلسلة حوادث أمنية شهدتها منشآت حيوية في الكويت خلال الأيام الماضية. فقد أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الأسبوع الماضي عن استهداف خزان وقود داخل المطار بواسطة طائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع. وأكدت حينها أن الأضرار كانت مادية فقط، من دون تسجيل خسائر بشرية، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق بالتعاون مع الجهات المعنية.
في سياق متصل، شهدت الكويت، الجمعة، هجمات إضافية طالت منشآت بحرية، حيث تعرّض ميناء الشويخ في العاصمة لهجوم بطائرات مسيّرة، وفق ما أفادت به مؤسسة الموانئ الكويتية. وأوضحت المؤسسة، استناداً إلى بيانات أولية، أن الهجوم تسبب في أضرار مادية داخل الميناء، من دون وقوع إصابات بين العاملين أو المدنيين.
كما أشارت مصادر رسمية إلى أن منشأتين بحريتين أخريين تعرضتا لهجمات بالصواريخ والمسيّرات في اليوم نفسه، ما يعكس تصاعداً لافتاً في وتيرة الاستهدافات التي تطال البنية التحتية الحيوية في البلاد.
تثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن المنشآت الاستراتيجية في الكويت، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، ما يدفع السلطات إلى رفع مستوى الجهوزية وتعزيز إجراءات الحماية والتصدي لأي تهديدات محتملة. وفي هذا الإطار، تؤكد الجهات الرسمية استمرارها في متابعة التحقيقات لكشف ملابسات هذه الهجمات وتحديد الجهات المسؤولة عنها، مع التشديد على اتخاذ كل ما يلزم لضمان أمن المرافق الحيوية وسلامة المواطنين والمقيمين.