
أدان رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد بأشد العبارات التصريح الوقح الصادر عن الخارجية الإيرانية، والذي أعلنت فيه تمردها العلني على قرار الدولة اللبنانية، مؤكدة أن سفيرها في بيروت لن يغادر، في تحدٍّ سافر لقرار رسمي لبناني قضى باعتباره شخصًا غير مرغوب فيه وتحديد مهلة زمنية لمغادرته، إلا أنه رفض الامتثال.
اعتبر مراد أن هذا التصرف يشكّل اعتداءً مباشرًا على سيادة لبنان وهيبة دولته، وانتهاكًا فاضحًا لكل الأعراف الدبلوماسية، ويؤكد أن النظام الإيراني يتعامل مع لبنان كأنه ساحة مستباحة لا دولة ذات سيادة.
شدد مراد على أن إيران لم تكتفِ بالتدخل السياسي، بل تمارس تدخلًا عسكريًا مباشرًا في لبنان عبر وجود ضباط من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية، يشاركون في القتال ويزجّون بلبنان في صراعات إقليمية، خدمةً لمشروعها التوسعي، غير آبهة بأرواح اللبنانيين ومصالحهم الوطنية.
أكد أن استمرار دعم إيران لميليشيا”الحزب” الإرهابية بالسلاح والمال والتوجيه، هو السبب الأساسي في استجرار الحروب والدمار والقتل والتهجير، وتحويل لبنان إلى ساحة مواجهة مفتوحة، ما أدى إلى تدمير الاقتصاد وتهديد الاستقرار، والإبقاء على الجنوب رهينة نزاعات مدمّرة.
رأى مراد أن رفض السفير الإيراني الامتثال لقرار الدولة اللبنانية، يفرض على الحكومة اتخاذ إجراءات فورية وحازمة، تبدأ باعتقاله وطرده بالقوة من الأراضي اللبنانية، تنفيذًا لقرار الدولة، وصونًا لهيبتها وكرامتها.
طالب مراد بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران بشكل كامل، واستدعاء السفير اللبناني من طهران، ووقف أي شكل من أشكال التواصل الرسمي مع هذا النظام الذي يضرب عرض الحائط بسيادة لبنان.
كما دعا إلى اتخاذ خطوات جدية لإنهاء كل أشكال التدخل الإيراني في لبنان، ونزع سلاح الميليشيات غير الشرعية، وبسط سلطة الدولة اللبنانية وحدها على كامل أراضيها.
ختم مراد مؤكدًا أن كرامة الدولة اللبنانية ليست موضع تفاوض، وأن أي تهاون في مواجهة هذا التحدي الخطير سيعني سقوط ما تبقى من هيبة الدولة، داعيًا إلى قرارات شجاعة تعيد للبنان سيادته الكاملة.
