.jpg)
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الإثنين، توقيع صفقة جديدة بقيمة 48 مليون دولار لشراء “عشرات الآلاف” من قذائف المدفعية عيار 155 ملم، من شركة “إلبيط سيستمز” الإسرائيلية المتخصصة في الصناعات الدفاعية، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز القدرات العسكرية المحلية في ظل التصعيد الأمني المتواصل.
أوضحت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الصفقة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص الاعتماد على مصادر التسليح الخارجية، وتعزيز الإنتاج المحلي للذخائر، بما يضمن توافر الإمدادات العسكرية بشكل مستدام، خصوصًا في حالات الطوارئ أو الأزمات الممتدة.
على الرغم من الإعلان عن الصفقة، لم تكشف الوزارة عن الجدول الزمني لتسليم هذه الذخائر، إلا أن التقديرات تشير إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تسريع وتيرة الإنتاج داخل إسرائيل، وتأمين مخزون استراتيجي كافٍ يدعم العمليات العسكرية الجارية على أكثر من جبهة.
تندرج هذه الخطوة ضمن مساعٍ أوسع لبناء سلسلة إمداد دفاعية أكثر استقلالية، تقلل من تأثير الضغوط السياسية أو القيود الدولية التي قد تعرقل توريد الأسلحة في أوقات النزاع، لا سيما مع تزايد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهات.
بالتوازي، أقرّ البرلمان الإسرائيلي فجر الإثنين ميزانية العام 2026، والتي تضمنت زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري، في مؤشر إضافي على توجه الدولة لتعزيز قدراتها الدفاعية. ووفق بيان رسمي، أُضيف أكثر من 30 مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 10 مليارات دولار، إلى ميزانية وزارة الدفاع، لترتفع إلى أكثر من 142 مليار شيكل.
أشار البيان إلى أن هذه الزيادة تأتي في سياق “تحديث الميزانية” مع الأخذ بعين الاعتبار العمليات العسكرية الجارية، بما في ذلك عملية “زئير الأسد”، التي تشكل أحد أبرز محاور التحرك العسكري الحالي.
يعكس هذا التوجه المالي والعسكري تصعيدًا واضحًا في السياسة الدفاعية الإسرائيلية، حيث تسعى الحكومة إلى ضمان الجهوزية الكاملة لقواتها، وتأمين احتياجاتها اللوجستية والتسليحية، في ظل بيئة إقليمية متقلبة وتحديات أمنية متزايدة.
تؤكد هذه التطورات أن إسرائيل تمضي قدمًا في تعزيز قدراتها الذاتية، سواء عبر زيادة الإنتاج المحلي أو عبر ضخ استثمارات كبيرة في قطاع الدفاع، بما يكرّس نهج الاكتفاء النسبي في المجال العسكري ويعزز قدرتها على الاستمرار في العمليات لفترات طويلة دون الاعتماد المفرط على الخارج.
