.jpg)
أعلنت وزارة الحرب الأميركية عن مشاركة أكثر من 50 ألف عسكري أميركي في دعم عملية “الغضب الملحمي” في الشرق الأوسط، في مؤشر واضح على تصاعد وتيرة المواجهة مع إيران. وأكدت الوزارة أن القوات الأميركية نفذت ضربات مكثفة استهدفت أكثر من 10 آلاف موقع داخل الأراضي الإيرانية منذ انطلاق العمليات، في إطار ما وصفته بجهود الحد من تهديدات النظام الإيراني.
في هذا السياق، أوضحت المتحدثة باسم الوزارة كينغسلي ويلسون أن القوات الأميركية تواصل فرض “هيمنة كاملة على المجالين الجوي والبحري”، مشددة على أن العمليات العسكرية مستمرة بوتيرة مرتفعة، مع التركيز على استهداف البنى العسكرية ومصادر التهديد المباشر.
بالتوازي، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول عسكري أميركي أن عدد القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة تجاوز 50 ألف جندي، بزيادة تقارب 10 آلاف عن المستويات المعتادة. ويأتي هذا التعزيز في ظل تصعيد غير مسبوق مع إيران، ومع دخول الحرب شهرها الأول، ما يفتح الباب أمام خيارات عسكرية أكثر توسعاً.
أوضح المسؤول أن نشر نحو 2500 عنصر من مشاة البحرية، إلى جانب 2500 جندي إضافي، أسهم بشكل مباشر في رفع عديد القوات، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية وتوسيع نطاق التدخل المحتمل. كما أُرسل نحو 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى المنطقة، مع إبقاء مواقع انتشارهم غير معلنة، لكن ضمن نطاق يسمح بتنفيذ عمليات هجومية سريعة عند الحاجة.
بحسب الصحيفة، تدرس الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب عدة سيناريوهات عسكرية، من بينها تنفيذ هجوم موسع داخل الأراضي الإيرانية، أو السيطرة على مواقع استراتيجية، بما يشمل جزراً أو مناطق حيوية. ويأتي ذلك في إطار محاولة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، بعد تعطله نتيجة الهجمات الإيرانية الأخيرة.
كما تشير التقديرات إلى احتمال استخدام القوات المنتشرة للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني في الخليج، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً ذا تأثير مباشر على الاقتصاد الإيراني.
على الرغم من هذا الحشد العسكري الكبير، حذر خبراء من أن حجم القوات الحالية قد لا يكون كافياً لتنفيذ عمليات برية واسعة النطاق داخل إيران، لافتين إلى أن أي محاولة للسيطرة على دولة بحجم إيران تتطلب أعداداً أكبر بكثير، فضلاً عن استعدادات لوجستية وعسكرية معقدة قد تطيل أمد المواجهة.