.jpg)
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الاثنين المبكرة، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية السيطرة على النفط الإيراني واحتمال الاستيلاء على جزيرة خرج، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني.
بحسب ما أوردته صحيفة “فاينانشال تايمز”، فإن تصريحات ترامب جاءت في وقت حساس، مع دخول المواجهات في المنطقة أسبوعها الخامس، ما زاد من مخاوف الأسواق العالمية بشأن استقرار إمدادات الطاقة. وأشار ترامب في مقابلة مع الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تملك “خيارات كثيرة”، مضيفًا: “أفضل ما أفضله هو الاستيلاء على النفط الإيراني، وربما نستولي على جزيرة خرج، وربما لا”.
تُعد جزيرة خرج نقطة محورية في منظومة تصدير النفط الإيراني، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات طهران، ما يجعل أي تهديد لها عاملًا مباشرًا في التأثير على السوق العالمية للنفط. وقد انعكست هذه التصريحات سريعًا على حركة الأسعار، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات عسكرية أو سياسية قد تعرقل تدفق الإمدادات.
في هذا السياق، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3 دولارات، أي بنسبة 3.2%، لتصل إلى 116.71 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 02:53 بتوقيت غرينتش، بعدما كانت قد أغلقت على ارتفاع بنسبة 4.2% في جلسة الجمعة السابقة. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 2.7 دولار، أي ما يعادل 2.7%، لتسجل 102.77 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد صعدت بنسبة 5.5% في الجلسة الماضية.
يعكس هذا الارتفاع حالة القلق المتزايد في الأسواق، إذ يخشى المستثمرون من أن يؤدي أي تصعيد إضافي، سواء عبر استهداف منشآت نفطية أو تعطيل ممرات الشحن الحيوية، إلى تقليص المعروض العالمي ورفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
كما أن التلويح بالسيطرة على النفط الإيراني يثير مخاوف من تحولات جيوسياسية أوسع، قد تشمل إعادة رسم موازين النفوذ في المنطقة، الأمر الذي يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.
في ظل هذه المعطيات، تبقى أسعار النفط مرهونة بتطورات المشهد العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، حيث تترقب الأسواق أي مؤشرات جديدة قد تدفع نحو مزيد من الارتفاع أو تعيد التوازن إلى الإمدادات العالمية.