#adsense

معراب ترسم خريطة الإنقاذ

حجم الخط

أتى انعقاد “مؤتمر معراب 3 – إنقاذًا للبنان”، السبت الماضي بالتوقيت التاريخي. ورسم البيان الختامي الصادر عن المؤتمر خريطة لخروج لبنان من مستنقع أخطر الأزمات الوجودية التي واجهها وطن منذ إعلانه كبيرًا عام 1920 وتأسيسه بلدًا مستقلًا عام 1943. أظهرت المشاركة السياسية الواسعة في المؤتمر والعابرة للطوائف صورة تحاكي منعطفات تاريخية عرفها لبنان في بداية القرن ما أدى إلى فرض نهاية وصاية النظام السوري السابق على لبنان بعد نحو 35 عامًا من حكم هذا النظام للبنان وانتهت عام 2005. وها هو مؤتمر معراب الجديد يؤسس لانطلاق مرحلة إنهاء التدخل الإيراني في لبنان والمتمثل بحرسه الثوري ورأس حربته “الحزب”.

تردّدات إيجابية في بعبدا

وهكذا، خرق اجتماع معراب الأجواء السياسية، فالجمود والضياع اللذان يرافقان المرحلة وضعت لهما مقررات معراب حدًا خصوصًا أنها صادرة في إطار وطني جامع وبحضور وطني متنوع. وإذا كان البعض حاول إطلاق النار على اللقاء، إلا أنه لاقى ترحيبًا رسميًا، فاللقاء ومقرراته أكدا على الشرعية ومرجعية الدولة، وكانا واضحين في دعم مبادرة رئيس الجمهورية بالتفاوض المباشر، وكانت للقاء ترددات إيجابية في بعبدا حيث يعمل رئيس الجمهورية على تأمين أكبر مظلة دعم لمبادرته الإنقاذية بعدما استباح السلاح غير الشرعي البلاد.

ورأت أوساط سياسية متابعة عبر “نداء الوطن” أن أهمية اللقاء هي دعوة الدولة اللبنانية إلى طلب مؤازرة قوات دولية لتطبيق بند حصرية السلاح. وتضيف: “اللقاء أتى ليقول للحزب قف عند حدك”.

وليس أدل على تاريخية المؤتمر أنه انعقد عشية إعلان إيران تمردها على قرار الحكومة اللبنانية ترحيل سفير طهران أمس وكذلك عشية إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان العزم على “توسيع المنطقة العازلة الأمنية الحالية (في جنوب نهر الليطاني) وتغيير الوضع في الشمال تغييرًا جذريًا”.

تمرّد إيراني على قرار ترحيل السفير

وفي تفاصيل الحدثين: الأول، أبلغ مصدر دبلوماسي إيراني وكالة الصحافة الفرنسية، أن السفير الإيراني المعيّن محمّد رضا شيباني سيبقى في لبنان، بعدما انتهت أمس الأحد مهلة منحته إياها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد، إثر سحبها الموافقة على اعتماده. وقال المصدر الذي تحفظ عن ذكر اسمه إن “السفير لن يغادر لبنان، نزولًا عند رغبة الرئيس نبيه بري “الحزب”.

مكتب بري ينفي

وردًا على ما أوردته الوكالة الفرنسية قال المكتب الإعلامي للرئيس نبيه بري مساء أمس إنه “لم يدلِ بأي موقف أو تصريح، وكل ما يجري تداوله عن لسانه عارٍ من الصحة جملة وتفصيلًا”.

وأشار مصدر مطلع لـ “نداء الوطن” إلى أن بقاء السفير شيباني يعتبر تمردًا على قرار وزير الخارجية والحكومة وسيُعتبر بقاؤه غير شرعي، في حين أشار المصدر إلى أنه ينتظر كيف ستكون الخطوات المقبلة وفي حال لم تتم المعالجة قد يتجه الوضع إلى مزيد من التأزم في العلاقات اللبنانية الإيرانية خصوصًا إذا استمر خرق السيادة وعدم احترام أصول التعاون بين الدول.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل