#dfp #adsense

خاص ـ “اللاجئ المارق” شيباني محاصر في السفارة!

حجم الخط

في مواجهة سيادية كبرى تعيد رسم موازين القوة بين منطق الدولة ومنطق الميليشيا، تواصل الدولة اللبنانية ثباتها في معركة استعادة القرار الوطني، رافضةً الخضوع لمناورات “الفجور الدبلوماسي” التي تحاول “الجمهورية الإسلامية في إيران” فرضها على لبنان رافضةً الاعتراف بأن الزمن تغيّر. فإعلان الناطق باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن بقاء محمد رضا شيباني في بيروت ضارباً بعرض الحائط قرار وزارة الخارجية اللبنانية، لا يمثل قوةً، بل يعكس حالة إفلاس ديبلوماسي أخلاقي.

شيباني اليوم، وبموجب القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، لم يعد سفيراً ولا يتمتع بأي حصانة شخصية، بل بات في حكم “اللاجئ غير الشرعي” المتحصن داخل جدران السفارة الإيرانية، بحسب مصادر دبلوماسية “رسمية” لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، تؤكد أن الحصانة التي تحمي مبنى السفارة لا تنسحب أبداً على شخصٍ سُحبت أوراقه، مما يجعل شيباني هدفاً قانونياً مشروعاً للأجهزة الأمنية اللبنانية التي تملك كامل الصلاحية لاقتياده وترحيله قسراً عبر المطار، فور خروجه من حرم مبنى السفارة، ليكون عبرةً لكل من يظن أن سيادة لبنان ورقة للتفاوض أو ساحة لتصفية الحسابات الاستخباراتية.

هذا الموقف الصلب للدولة اللبنانية، يأتي لينهي حقبة التستر خلف الألقاب الدبلوماسية لضباط الحرس الثوري الإيراني، الذين فضحتهم طهران نفسها حين نعتهم برتبهم العسكرية الميدانية بعد سقوطهم في معارك آذار الحالي، مؤكدةً أن بعثتها في بيروت ليست سوى غرفة عمليات حربية مفرغة من أي مضمون ديبلوماسي.

وفي الوقت الذي يحاول فيه “الحزب الإيراني في لبنان” تعويض انكساراته الميدانية عبر التلويح بالانقلاب الداخلي وتخوين المؤسسات، يبرز رد رئيس الجمهورية جوزيف عون كجدار صلب أمام هذه البلطجة، مؤكداً أن يد الدولة ستطال كل من تسوّل له نفسه المساس بالسلم الأهلي. ما يعني اتجاهاً إلى أن التوقيفات ومصادرات السلاح التي تجري اليوم ليست عشوائية، بل تلاحق عناوين الفتنة المعروفة بالهوية والأدلة الجنائية الموثقة بالصوت والصورة، لقطع الطريق على كل من يسعى للهروب من العدالة والقضاء اللبناني بعد نهاية الحرب عبر إشعال فتنة داخلية يائسة.

على الجبهة الجنوبية، تتكشف فظاعة المغامرة التي زجّ بها “الحزب الإيراني في لبنان” لبنان واللبنانيين، حيث تثبت الوقائع الميدانية وصول وحدات الكوماندوس الإسرائيلية إلى روافد نهر الليطاني، في خطة لتوسيع الحزام الأمني الذي بات يهدد مناطق البقاع الغربي. إن الصور والوثائق التي ينشرها الجيش الإسرائيلي لدباباته وآلياته في قلب القرى المدمرة تسقط كل الأكاذيب التي حاول “الحزب المحظور” تسويقها للتعمية على الحقيقة المرة؛ فالواقع يؤكد أن لبنان يدفع ثمن سياسة “ربط الساحات” الفاشلة التي لم تجرّ سوى الاحتلال والدمار. لكن في المقابل، إن إصرار الدولة على سحب أوراق شيباني وملاحقة أدوات الفتنة في الداخل، هو الرد الحقيقي والوحيد لاستعادة الهيبة المفقودة، وللتأكيد على أن زمن الإملاءات الإيرانية قد ولى، وأن لبنان لن يكون ملاذاً آمناً لضباط الحرس الثوري الإيراني مهما حاولوا الاختباء خلف جدران البعثات الدبلوماسية المارقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل