Site icon Lebanese Forces Official Website

مذمّة “الأخبار” تشهد لـ”معراب”

معراب

“اشتكى الملحن الراحل الكبير محمد عبد الوهاب لصديقه أمير الشعراء أحمد شوقي من هجوم بعض الصحافة وبعض الصحافيين عليه وعلى فنه وألحانه، فما كان الشاعر الكبير الا أن قال للملحن الكبير “أحضر جميع المقالات التي هاجمتك،فجمعها ،فقال شوقي “رَتّبها وضع قدميك عليها”، فلما فعل قال له: “لقد ارتفعت عن مستوى الأرض بمقدار هذا الهجوم ولو زادوا في نقدهم لزاد ارتفاعك”.

هذا هو واقع حال بعض الإعلام في منطقتنا وحقيقة بعض الصحافة والصحافيين والصحافيات في “الأخبار” وإخبارياتهن المفبركة المفترية بحق وبوجه كل من رفع شعارًا سياديًا وطنيًا لبنانيًا صافيًا، وكل من لم تشبهُ أو تصبه لوثة التبعية والإلحاق بالمحور الإيراني الحالي المتداعي.

قد يكون خير ترجمة لهذا النوع من الصحافة والصحافيين الذين اشتكى منهم عبد الوهاب، هو في تخصيص “الحزب” عبر أخباره الصفراء معظم صفحاتها وتقريبًا كل مقالاتها، وتخصص كتبتها ومستكتبيها ذكورًا وإناثًا لمهاجمة معراب ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في محاولات حثيثة لدكّ آخر قلعة من قلاع الحرية والاستقلال وقيام الدولة والجمهورية القوية السيّدة وحدها على الـ10452 كلم مربع من الأراضي اللبنانية.

لقد اتت مذمة معراب وسيدها والملتقين فيها وما صدر عنهم من مقال كاتبة “الأخبار” السيدة رلى ابراهيم بتاريخ 30 آذار من العام 2026 تحت عنوان “معراب 3 … شخصيات بلا وزن وأفكار مكررة”، من ضمن سلسلة المقالات التي كلما ازدادت هجومًا وقسوة وتجريحًا وافتراءً ارتفع معها وسما فوقها سمير جعجع وقواته وحلفاؤه والمؤمنون بما يؤمن والعاملون بمثل ما يعمل…

بالعودة الى ما ورد في المقال الأصفر، لقد اقرّت الكاتبة بأن هناك انقسام داخلي حادّ بين الحزب وحلفائه (مع التنويه بانفضاض الكثيرين من حوله) من جهة، وبقية اللبنانيين من جهة أخرى وكعادة “الحزب” واعلامييه وصّفت ابراهيم هؤلاء بانهم من “يرون بالاسرائيلي شريكًا في مواجهة المقاومة”…

مع عدم الحاجة لتأكيد المؤكد لـ”الحزب” ولأخباره وللكاتبة فيها، بأن تركيز الهجمات والافتراءات حصرًا على “القوات اللبنانية” وعلى رئيسها، يكمن أساسًا بالدور الطليعي والمرجعي لكل السياديين اللبنانيين، حاولت الكاتبة جاهدة جاحدة، إنكار هذه المرجعية وادعائها فشلًا على لقاء معراب الثالث الذي حمل خارطة طريق إنقاذية للبنان… فذكرت غياب البعض من دون أن تتذكر حضور من يملك الحيثية التمثيلية الوزانة وتذكر أن من أنتخب من قاعدته الطائفية أو المذهبية إنما أنتخب كنائبٍ ممثلًا للأمة بكل طوائفها، مثال النائبين فؤاد مخزومي وأشرف ريفي اللذين يمثلان عاصمتي لبنان، بيروت وطرابلس، وأن من غاب ومن ذكرتهم ابراهيم حضر ممثله ومنهم أحمد فتفت والذي كان لافتًا حضور نجله سامي، ممثلًا عنه، كذلك شارك المندوبون الممثلون في القرار ـ البيان الصادر ولجنة صياغته…

كما ذكرت الكاتبة أن اللقاء الثالث في معراب لم يكن بنجاح الأول والثاني في نفس المقر، وطبعًا لم تتذكر الكاتبة ما نسجته أخبارها وأمينها وما فبركته بقلمها وبإرادة “الحزب” المشغل، عن فشل مزعوم وهزالة متخيلة في المشاركين لمعراب 1 و2 وعلى الرغم ما قالته في مقالها اليوم بأن “بلوغ أي مؤتمر أهدافه وتسويق أفكاره يرتبطان إلى حدّ كبير بالتغطية الإعلامية”، حضرت عناوين لقاءات معراب بقوة الأول “1701 دفاعًا عن لبنان” والثاني “1559 ـ 1680 ـ 1701″، في بنود الاتفاق الذي وقعه “الحزب” المشغل والممول للأخبار الصفراء عبر مفوضه أخيه الأكبر الأستاذ نبيه بري بتاريخ 27 تشرين الثاني من العام 2024… وليصبح “انتصار” الحزب في حربه الأخيرة الدفاعية عن إيران الثأرية لمرشدها الأعلى وأقصى طموح الرئيس بري ومن خلفه “الحزب ” منوطين ومشروطين بالعودة الى هذا الاتفاق والى توسل العودة إلى لجنة الميكانيزم التي يرأسها الضابط الأميركي شريك الإسرائيلي في العدوان والاحتلال…

اماً في اعتبار الكاتبة في صحيفة المحور الإيراني الصادر عن لقاء معراب الوطني بالخارج عن المألوف والمقبول بـ”تحميل إيران كلفة الأضرار ومحاسبتها أمام المحاكم”، مقابل عدم تحميل الدولة المفلسة أصلاً، أعباء إعادة إعمار ما تسبب بتهديمه “الحزب” ووليه الإيراني، فترد عليها ردات الفعل الطبيعية الجماعية والمجتمعية لكافة المكونات من الطوائف والأطياف اللبنانية، والتي تعبّر بمثل ما ذهب اليه بيان لقاء معراب الوطني وتقول بأكثر بكثير من ما قاله ويقوله المشاركون وقياداتهم…
أما بقول ممثلة “الحزب” في الصحافة الصفراء بأن “نجاح مؤتمرات كهذه يُقاس بنوعية المشاركين”، فيرد عليه بنوعية مؤدّي المعنّى والقرّادي أمام جمهورهم الهزيل حجمًا وقيمةً من باب السفارة الإيرانية، كما يرد عليه بنوعية الشتامين السبابين المهددين المتوعدين ولو كانوا مسؤولين في “الحزب” الوصي على صحيفة الأمين ورلى ابراهيم.

Exit mobile version