#dfp #adsense

المانشيت ـ نتنياهو يلبّي “دعوة” قاسم إلى الميدان والنتيجة؟.. الجيش يُخلي وكاهن رميش البطل: لن نغادر

حجم الخط

رميش

لبنان على حافة الهاوية مجدداً، وفق توصيف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية، توم فليتشر، خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن، أمس الثلاثاء، بشأن استهداف قوات اليونيفيل في لبنان وسقوط قتلى وجرحى في صفوفها، الأمر الذي شكل محطة إدانة من الدول المشاركة. وفي وقت أعلن مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة، أن “الحزب” جرّ لبنان للحرب على الرغم من أن الحكومة كانت منفتحة لحوار معه”، داعياً إيران إلى “ضرورة احترام سيادة لبنان ووقف تدخلها فيه”، أشاد ممثل فرنسا بقرار الحكومة اللبنانية بالتفاوض مع إسرائيل ووصفه بـ”القرار الشجاع”.

لكن طاولة التفاوض تبدو بعيدة وغير منظورة، بعدما لم تلق مبادرة الرئيس جوزيف عون الاهتمام من قبل إسرائيل، في الوقت الراهن، إذ تركز على عملياتها البرية المتوسعة في جنوب لبنان لتثبيت “المنطقة الأمنية العازلة” وتأمين أمن مواطنيها في بلدات الشمال، فيما لبنان يدفع الثمن الباهظ والخوف جدي على ضياع الجنوب؛ بينما في المقابل، وحدات الجيش اللبناني تنسحب من رميش وعين إبل وقرى حدودية أخرى صامدة، عُلِّقت بين التوغل الإسرائيلي المتدحرج وبين صواريخ “الحزب الإيراني في لبنان”.

نتنياهو يُلبّي “الدعوة” إلى الميدان.. فهل سُرَّ قاسم؟

لا تُخفي مصادر سياسية متابعة خوفها على مصير الوطن، فكل المبادرات السياسية والوساطات إما غائبة وإما هزيلة وإما مجرد حركة لملأ الوقت الضائع؛ فمصير لبنان بات معلّقاً على مصير الحرب الدائرة في المنطقة بعدما جرّه “الحزب المحظور” إليها، على الرغم من كل المناشدات والتحذيرات في الداخل وعبر الوسطاء الدوليين وأصدقاء لبنان من أن إسرائيل لن تتوقف عند حدود هذه المرة.

تضيف المصادر ذاتها عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “على الرغم من المعلومات المؤكدة، أطلق الشيخ نعيم قاسم حرب الإسناد الثانية “ثأراً للخامنئي” وبأوامر من الحرس الثوري الإيراني، بعدما ظل على مدى أشهر يتحدى الدولة اللبنانية رافضاً تسليم سلاحه، ويتحدى نتنياهو لملاقاته في “الميدان” الذي لا يجرؤ عليه، وهل كان نتنياهو ينتظر أفضل من هذه “الدعوة الذهبية” ليلبّيها “بسرور”؟!. والنتيجة؟، تبيّن أن سرديات القوة والصمود والتحدي “والكلمة للميدان.. وسنؤلمهم.. وأعددنا العدة وسيكتشفون ما لم يتوقعوه..”، لم تكن سوى شعارات كاذبة لتخدير الجمهور، فيما الواقع على أرض الجنوب “يُبكي الحجر” بظل استمرار الغارات في الجنوب والضاحية والاستهدافات التي طاولت بيروت ومحيطها، من دون أي اكتراث أو اعتبار للضحايا والدمار والخراب والتهجير الذي يخشى كثيرون من أن لا عودة منه”!.

نتنياهو وكاتس: منطقة أمنية في الجنوب ولا عودة

بنيامين نتنياهو يعلن أن “وقف إطلاق النار في لبنان يجب أن يكون قراراً مستقلاً من إسرائيل، حتى ولو تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في إيران، مؤكداً أننا نعمل على إنشاء أحزمة أمنية واسعة وتطهير قرى الإرهاب في جنوب لبنان، وفق تعبيره. في وقت، أكد وزير دفاعه يسرائيل كاتس أننا “سننشر قوات الجيش في منطقة أمنية داخل لبنان بعد انتهاء العملية، وسنقيم منطقة عازلة في جنوبي لبنان وسنبقي سيطرتنا على المنطقة بأكملها حتى الليطاني، ولن يتمكن 600 ألف من سكان جنوبي لبنان الذين تم إجلاؤهم من العودة حتى ضمان سلامة سكان شمالي إسرائيل، موضحاً أنه سيتم هدم جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود في لبن.. وضعنا في لبنان سيكون كما هو الحال في سوريا وغزة”.

الجيش الإسرائيلي لأهالي القرى المسيحية: اضطردوا “الحزب”

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، زعم وجود “معلومات خطيرة عن قيام “الحزب” بالاستيلاء على قرية القوزح في جنوب لبنان، ويقوم باستخدامها لإطلاق صواريخ وقذائف صاروخية وقذائف مضادة للدروع نحو قواتنا والأراضي الإسرائيلية”. وأضاف عبر منصة X: “لقد رصد الجيش في الفترة الأخيرة محاولات “الحزب” المتعمدة للتمركز في القرى المسيحية في جنوب لبنان والعمل من داخلها، معتقداً أن ذلك يمنحه حصانة ويقيه من ضربات الجيش . هذه ليست المرة الأولى التي نكشف عن طريقة استغلال “الحزب” لقرى ومرافق مسيحية بجنوب لبنان لأغراضإإرهابية حيث كشفنا سابقاً عن وجود بنى تحتية إرهابية للحزب تحت كنيسة في قرية الخيام بجنوب لبنان.

وتابع: “يا أهالي القرى المسيحية، ادفعوا “الحزب” خارج قراكم ولا تتعاونوا معه. “الحزب” جرّ بلدكم إلى الحرب خدمةً لإيران ويعرّض حياتكم للخطر ويعمل من داخل قراكم بشكل متعمد. ويا عناصر “الحزب” الذين يعملون من داخل القرى المسيحية في جنوب لبنان، أنتم لستم محصنين هناك حيث سيعمل جيش الدفاع ضدكم عند الحاجة بقوة كبيرة لإزالة أي تهديد عن دولة إسرائيل”.

الجيش يغادر القرى الحدودية.. وكاهن رميش يعلن قسم “الوفاء والتضحية”: لن نغادر!

القرى الحدودية الصامدة في قلب النار متروكة لمصيرها، على الرغم من التحافها بالدولة والجيش والتزامها بالشرعية اللبنانية ورفض أهاليها للحرب وتصميمهم على البقاء في أرضهم. لكن أهالي هذه القرى يجدون أنفسهم عالقين بين عدم اكتراث أو عجز الدولة والشرعية التي يوالونها ومناشداتهم لانتشار الجيش والقوى الأمنية فيها، وبين الحرب المشتعلة بين إسرائيل و”الحزب الإيراني في لبنان” على أرضهم والتي فُرضت عليهم. مناشدة الأهالي لم تنفع لبقاء الجيش اللبناني فيها، ما يوفر لها حماية معنوية وشرعية، وحتى دولية لاحقة، فمشاهد إخلاء الجيش مراكزه في عين إبل ورميش وغيرها من القرى الحدودية شكل صدمة؛ لكن كان كاهن رعية رميش الأب نجيب العميل وقف بين أبناء رعيته “وقفة بطل” معلناً قسم “الوفاء” لرعيته وأرض الجنوب مسجّلاً موقفاً حمل كل معاني “البطولة والتضحية” للتاريخ، وقال: “يا منموت كلنا وبتروح ضيعتنا، يا منعيش كلنا وبتحيا ضيعتنا وضيعنا. ولن نغادر”!.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ مواجهة إلى النهاية: إقفال سفارة “الحرس الثوري” في بيروت (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل