#adsense

هل تقدم الصين نفسها وسيطاً بين واشنطن وطهران؟

حجم الخط

الصين

مع دخول الحرب في الخليج شهرها الثاني، واستمرارها في الضغط على الاقتصاد العالمي دون وجود مخرج واضح، تتزايد التساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الصين، باعتبارها قوة عالمية كبرى وشريكًا دبلوماسيًا لإيران. وبحسب تقرير لشبكة سي إن إن، برز هذا الدور المحتمل هذا الأسبوع بعد زيارة وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين يوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي، وذلك في وقت كثّفت فيه إسلام آباد جهودها لطرح نفسها كوسيط سلام في النزاع.

وفي بيان حول “استعادة السلام” صدر يوم الثلاثاء، دعا البلدان إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإجراء محادثات سلام في أقرب وقت ممكن، والتوصل إلى سلام دائم برعاية الأمم المتحدة.

قال الجانبان في مبادرة من خمس نقاط أعلنت بعد ما وصفته إسلام آباد بـ”ساعات من المشاورات”: “تدعم الصين وباكستان الأطراف المعنية في إطلاق محادثات”.

وحسب شبكة “سي إن إن” الاميريكة، تعد هذه المبادرة أوضح طرح حتى الآن من بكين بشأن كيفية حل النزاع، كما تدعو إلى تأمين ممرات الشحن، ووقف الهجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية، وضمان سيادة وأمن كل من إيران ودول الخليج.

تضيف أن هذا الطرح، الذي جاء بصيغة عامة، يثير تساؤلات حول الخطوات العملية التي قد تتخذها بكين في أي عملية سلام مستقبلية، ومدى استعدادها للانخراط بعمق في نزاع يجري في منطقة مضطربة، حيث تحاول موازنة علاقاتها مع أطراف على الجانبين.

أفادت مصادر باكستانية رسمية بأن من بين القضايا التي يُرجح أن يكون إسحاق دار قد ناقشها خلال زيارته للصين، إمكانية أن تضطلع بكين بدور “الضامن” لضمان تنفيذ أي اتفاق سلام.

كما أكد مصدران باكستانيان أن رئيس باكستان آصف علي زرداري عقد اجتماعات في السفارة الصينية خلال انعقاد لقاء رباعي في إسلام آباد هذا الأسبوع ضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان، لبحث الوضع الإقليمي.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية التعليق على طبيعة المناقشات مع الصين، معتبرا أنها “حساسة ومعقدة للغاية”، فيما لم تصدر وزارة الخارجية الصينية تعليقا فوريا.

وقدمت إيران إشارات متباينة؛ إذ قال الرئيس مسعود بزشكيان يوم الثلاثاء إن بلاده مستعدة لوقف القتال بشروط معينة، خاصة الحصول على ضمانات تمنع تكرار الهجمات، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

في المقابل، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إيران مستعدة لخوض الحرب لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

وقد عرضت باكستان استضافة محادثات بين إيران والولايات المتحدة، مستفيدة من علاقاتها المستقرة مع الطرفين، فيما جاءت زيارة دار إلى الصين بدعوة من وانغ يي، بحسب بيانات رسمية.

 

خبر عاجل