.jpg)
أفادت الشركتان المالكتان لأكبر مصنعين للصلب في إيران، أن هذه المصانع توقفت عن العمل نتيجة سلسلة من الضربات الأميركية والإسرائيلية المتتالية. وقال مهران باكبين، نائب مدير العمليات في شركة خوزستان للصلب، إن التقديرات الأولية تشير إلى أن إعادة تشغيل الوحدات المتضررة قد تستغرق ما بين ستة أشهر إلى عام كامل.
أكدت شركة مباركة للصلب، التي تقع في محافظة أصفهان وسط إيران، أن جميع خطوط الإنتاج توقفت بالكامل بسبب كثافة الهجمات. وأضافت الشركة أن الضربات أسفرت عن تدمير شامل لكافة وحدات الإنتاج في المصنع، مما جعل استئناف العمليات أمرًا مستحيلًا في الوقت الراهن.
كانت الهجمات قد بدأت في الأسبوع الماضي، واستهدفت بشكل رئيسي منشآت الصلب الإيرانية، وهو ما يعكس أهمية هذه المصانع بالنسبة لإيران، حيث تعد مادة الصلب أساسية في العديد من الصناعات العسكرية والصناعية. يُستخدم الصلب في صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة والسفن، مما يرفع من أهمية تعطيل هذه المصانع بالنسبة لإيران في سياق الحرب الإقليمية.
قد تعرضت هذه المنشآت لضغوط شديدة في الأسابيع الماضية بعد تصاعد التوترات في المنطقة عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/فبراير. وأدت هذه الهجمات إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين الإيرانيين، مما عمق الأزمة في إيران وأدى إلى مزيد من التصعيد.
مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، يعد توقف مصانع الصلب الإيرانية ضربة كبيرة للاقتصاد الإيراني، خاصة وأن هذه الصناعة تعد من الأعمدة الأساسية في قدرة إيران على الإنتاج العسكري والصناعي. يظل التأثير المحتمل لهذه الضربات على إيران محط اهتمام دولي، إذ أن توقيف إنتاج الصلب سيؤثر بشكل كبير على قدرة إيران على تصنيع الأسلحة والمعدات العسكرية.
من جانبه، لا تزال التقديرات حول المدى الزمني لإعادة تشغيل هذه المصانع غير دقيقة، مع تبقي الكثير من العمل الذي يحتاج إلى التقييم الكامل لأضرار المنشآت قبل تحديد خطة إعادة التشغيل.