
شكّلت الحلقة الأخيرة من الاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت قادة “الحزب” علامة فارقة في تطورات الحرب التي دخلت اليوم شهرها الثاني، في وقت تتسارع فيه الأحداث العسكرية والميدانية بشكل عنيف، مما يجعل من غير الممكن ربط نهاية الحرب المرتقبة في إيران بنهاية الحرب في “لبنان اليوم”.
وبينما تتأرجح المفاوضات بين واشنطن وطهران على إيقاع “الغموض التكتيكي” الذي ينتهجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسياسة “المد والجزر”، يظل المسار الدبلوماسي على الجبهة اللبنانية معلّقًا إلى أجلٍ غير مسمّى، حيث ترتهن الحلول لآلة الحرب الإسرائيلية.
في هذا السياق، كشفت مصادر لـ”نداء الوطن”، عن أن المبادرة التي طرحتها الاستخبارات المصرية بين “الحزب” وإسرائيل لا تزال تراوح مكانها في مرحلة الدراسة والتشاور، من دون أن يتبلور أي ردٍ نهائي من الطرفين رغم دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط التفاوض. وتُشير المعلومات إلى أنه بعد مرور أسبوع على جولة الوفد المصري في بيروت، بقيت الوساطة حبيسة الأفكار الأولية في ظل استعصاء ميداني، إذ تبدو الكلمة الفصل مرتهنة لقرارات طهران وتل أبيب، مما يبدد الآمال في بلوغ وقف قريب لإطلاق النار على الأراضي اللبنانية.
في السياق عينه، مصادر رسمية قالت لـ”اللواء”: ان المقترحات والافكار المصرية ما زالت موضع اخذ وردّ بشكل غير مباشر بين الحزب والجيش الإسرائيلي، من خلال تواصل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير والجانب المصري مع الحزب والإسرائيليون.
أوضحت المصادر نفسها ان الاهتمام الداخلي ينصب أيضاً من خلال اتصالات الرئيس عون غير المعلنة على تهدئة الوضع، مشيرة الى ان الوضع لا زال ضمن سقف المواقف السياسية المختلفة الطبيعية من هنا وهناك في مثل هذا الجو، ولكن لا خوف على اهتزاز الوضع الداخلي بصورة اكبر.
