.jpg)
ذكرت صحيفة “هآرتس” أن الجيش الإسرائيلي قدم تقييمًا جديدًا حول إمكانية نزع سلاح “الحزب”، مؤكدًا أنه من المستحيل تحقيق ذلك دون احتلال كامل الأراضي اللبنانية، وهو خيار لا يتوافق مع أهداف الحرب الحالية. وتؤكد الصحيفة أن هذا التقييم يأتي في وقت حساس، حيث يبحث الجيش الإسرائيلي عن طرق للحد من تأثير “الحزب” في جنوب لبنان، دون الانزلاق إلى عملية احتلال شاملة.
في هذا السياق، يدرس الجيش الإسرائيلي خطة جديدة سيتم عرضها قريبًا على القيادة السياسية، تتضمن إنشاء منطقة أمنية في جنوب لبنان. وبحسب الخطة، ستتم إقامة هذه المنطقة على مسافة تتراوح بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات من الحدود الإسرائيلية، مع إجلاء غالبية سكان القرى التي تقع ضمن هذا النطاق.
تتمثل الغاية الرئيسية لهذه الخطة في تقليل الاحتكاك المباشر بين القوات الإسرائيلية والمدنيين اللبنانيين، وهو ما يعكس توجهًا لتفادي التصعيد الميداني في المناطق السكنية.
من الجدير بالذكر أن الخطة لا تشمل إقامة مواقع عسكرية إسرائيلية داخل المنطقة العازلة المقترحة، وإنما تهدف إلى إنشاء منطقة أمنية تعمل كحاجز بين قوات الجيش الإسرائيلي و”الحزب”، مع التركيز على تقليل أية مخاطر لاحتكاك مباشر بين الطرفين. ويُتوقع أن تُعرض الخطة على الحكومة الإسرائيلية في الأسابيع المقبلة للموافقة عليها وتنفيذها في حال استمرت الأوضاع الأمنية على نفس الوتيرة.
فيما يتعلق بالجهود الإقليمية، شدد الجيش الإسرائيلي على ضرورة عدم ربط أي اتفاق لوقف إطلاق النار في إيران مع إيقاف العمليات العسكرية في لبنان. وأكد أن مسؤولية نزع سلاح “الحزب” تبقى في يد الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى أن لبنان هو المسؤول الرئيسي عن تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بتفكيك التنظيمات المسلحة داخل أراضيه.
تأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الوضع الأمني توترًا متزايدًا على الحدود اللبنانية، وسط تحذيرات دولية من تأثير استمرار الأعمال العسكرية على الاستقرار الإقليمي.
