#adsense

كل الأبواب موصدة أمام أي مبادرة

حجم الخط

في زمن الآلام، وعلى درب الجلجلة، حيث يُستعاد مشهد الصلب كأقصى تعبير عن الظلم والخلاص معًا، يبدو لبنان وكأنه وطن مصلوب بين صراعٍ إقليمي لا يرحم، ودولة مُكبلة بسلاح خارج شرعيتها، وشعب يتجرّع مرارة الانهيار والنزوح والخذلان.

في الجمعة العظيمة، المشهد واقعي حد القسوة: بلد يُجلد يوميًا، وينزف على تخومه، ويُدفَع إلى آلام لا قيامة له منها حتى الآن.

وعلى صعيد الاتصالات السياسية، لم يحمل يوم أمس أي جديد وعلمت “نداء الوطن” أن كل الأبواب لا تزال موصدة أمام أي مبادرة، ولم تصل اتصالات عون وسلام إلى أي نتيجة، خصوصًا أن الباب الأميركي مقفل نهائيًا وفتحه يأتي بالحلول.

وأكد مصدر رسمي لـ “نداء الوطن” أن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتمديده الحرب سينعكسان مزيدًا من التصعيد على الجبهة اللبنانية، فالرهان على شمول لبنان بالمفاوضات الأميركية الإيرانية إن حصلت سقط، وبالتالي كل المعلومات تشير إلى مرحلة أصعب حيث ستعمق إسرائيل عملياتها واستهدافاتها، بينما تستمر طهران عبر الحرس الثوري باستباحة السيادة اللبنانية غير آبهة بوجود دولة لبنانية.

تأتي هذه التهديدات، فيما يواصل “الحزب” استباحة المناطق التي لا تزال آمنة. فقد سمع دوي انفجار في الوسط العالي لمنطقة البترون، تبين أنه ناجم عن سقوط مسيرة في أحراج بلدة آسيا البترونية، وقد حضرت دوريات من مخابرات الجيش اللبناني وتم الكشف على الأجزاء المتناثرة، وأفادت معلومات أنها إيرانية الصنع بطول 4 أمتار ومن عائلة شاهد وتم تحريكها من منطقة بعلبك.

ولفت تحذير عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك من استباحة بلاد البترون بمسيّرات إيرانية وطالب الدولة بالتحرّك لوضع حد لهذه الانتهاكات الفاضحة وقال في بيان: “لا أهداف عسكرية تقصفها المسيرة هناك غير قاعدة حامات الجوية”.

وعلقت مصادر لـ “نداء الوطن” بالقول: “إن منطقة البترون خالية من أي مظاهر عسكرية تستدعي استطلاعات “الحزب” إلا إذا كان الهدف قاعدة حامات… هذه الاستباحة تعرض 8000 نازح في المنطقة والبلدات المضيفة للخطر وقد تستدرج الغارات الإسرائيلية. ومن غير المقبول أن يكون شمالي لبنان في دائرة الخطر المجاني”. أضافت المصادر، إن الاستخفاف بحياة النازحين، من قبل “الحزب” قد يدفع المناطق المضيفة إلى ترحيلهم. وسألت المصادر عن سبب الغموض الذي يحيط باستهداف المناطق المسيحية (مار روكز – كسروان – آسيا) وعدم تقديم الدولة أي توضيح”.

توازيًا، علمت “نداء الوطن” أن السفير البابوي باولو بورجيا سيزور بلدة دبل الأحد المقبل يرافقه وفد كنسي وآخر من “اليونيفيل”. ويجري بورجيا مروحة اتصالات مكثفة مع السفراء المعنيين، وفي مقدمهم السفير الأميركي، حيث تبلّغ تطمينات حيال سلامة القرى المسيحية الصامدة في الجنوب، وقد حرص على نقل هذه الأجواء إلى الأهالي لتعزيز صمودهم، حيث تندرج زيارته المرتقبة في هذا الإطار.

 

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل