Site icon Lebanese Forces Official Website

إسرائيل ترجّح استمرار المواجهة مع إيران لأكثر من أسبوعين

إسرائيل

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن التقديرات لدى المسؤولين في إسرائيل تشير إلى أن المواجهة العسكرية مع إيران قد تستمر لأكثر من أسبوعين، في ظل تصاعد العمليات الميدانية وتزايد التعقيدات السياسية المرتبطة بإنهاء النزاع. وتأتي هذه التقديرات في وقت تتكثف فيه الضربات العسكرية، بالتوازي مع تعثر واضح في المساعي الدبلوماسية الرامية إلى وقف إطلاق النار.

بحسب الهيئة، فإن الأهداف العسكرية التي وضعتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل تحتاج إلى مصادقة مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يعكس حجم التنسيق بين الطرفين في إدارة العمليات، ويؤشر إلى أن أي تصعيد إضافي أو انتقال إلى مرحلة جديدة من الحرب يبقى مرتبطاً بقرار سياسي على أعلى المستويات.

ميدانياً، شهدت العاصمة الإيرانية طهران، مساء الجمعة، سلسلة انفجارات قوية تزامنت مع تحليق مكثف للطائرات الحربية في أجوائها، في مشهد يعكس تصعيداً لافتاً في وتيرة الاستهداف.

أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن الدفاعات الجوية تم تفعيلها للتصدي للهجمات، في حين كانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ ضربات واسعة النطاق استهدفت مواقع داخل العاصمة.

في المقابل، تتراجع فرص التوصل إلى تهدئة سياسية، إذ كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن جهود وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود، رغم الوساطات الإقليمية المستمرة. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الجولة الحالية من المساعي، التي تقودها باكستان، لم تحقق أي تقدم يُذكر، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه.

أشارت المصادر إلى أن إيران أبلغت الوسطاء رسمياً رفضها عقد لقاء مع مسؤولين أميركيين في العاصمة إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، معتبرة أن الشروط المطروحة من الجانب الأميركي غير مقبولة. ويعكس هذا الموقف تشدداً إيرانياً يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية قريبة.

على الرغم من هذا التعثر، لا تزال بعض الدول الإقليمية تحاول فتح قنوات بديلة للحوار، حيث تواصل كل من تركيا ومصر جهودها لإيجاد مخرج للأزمة، من خلال البحث عن مواقع جديدة لاستضافة المفاوضات، من بينها الدوحة أو مدينة إسطنبول، إضافة إلى طرح أفكار جديدة قد تساعد في تجاوز حالة الجمود الحالية.

في سياق متصل، كان الرئيس ترامب قد صرّح في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن إيران طلبت وقف إطلاق النار، غير أن طهران سارعت إلى نفي هذا الادعاء. وأكدت مصادر مطلعة أن الموقف الأميركي يرتبط بإمكانية التهدئة بشرط إعادة فتح مضيق هرمز، ما يضيف بُعداً اقتصادياً واستراتيجياً إلى مسار التفاوض.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن المشهد يتجه نحو مزيد من التصعيد، مع استمرار العمليات العسكرية وتراجع فرص الحل السياسي في المدى القريب.

Exit mobile version