.jpg)
أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، السبت، مقتل أحد عناصرها وإصابة آخرين إثر قصف جوي استهدف مواقع تابعة لها في قضاء القائم بمحافظة الأنبار، في تصعيد جديد يطال مناطق غرب البلاد القريبة من الحدود.
أفادت الهيئة، في بيان صحفي، بأن اللواء 45 ضمن قاطع عمليات الجزيرة تعرّض فجر اليوم لهجوم جوي وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي-الأميركي”، استهدف موقعاً عند المنفذ الحدودي في قضاء القائم. وأوضحت أن الضربة أسفرت عن مقتل أحد مقاتلي الحشد الشعبي، إضافة إلى إصابة أربعة آخرين، فضلاً عن إصابة منتسب في وزارة الدفاع العراقية.
يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد أوسع شهدته عدة مناطق عراقية، حيث تعرضت مواقع للحشد الشعبي في محافظتي الأنبار ونينوى لقصف متزامن فجر السبت، في حين تم استهداف منشأة نفطية في محافظة البصرة جنوب البلاد، ما يعكس اتساع نطاق الضربات.
في موازاة ذلك، أعلنت فصائل مسلحة موالية لإيران تنفيذ 19 هجوماً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في مؤشر على تصاعد وتيرة المواجهات غير المباشرة في المنطقة، وتزايد التوتر بين الأطراف المنخرطة في هذا الصراع.
من جهته، صرّح قائممقام قضاء القائم، تركي المحلاوي، لوسائل إعلام محلية، بأن مقر اللواء 45 التابع للحشد الشعبي في منطقة “السكك” ضمن حدود القضاء، كان من بين المواقع التي تعرضت للقصف، مؤكداً وقوع أضرار بشرية ومادية نتيجة الهجوم.
في تطور متصل، أفاد مصدر أمني في محافظة نينوى بأن موقعاً آخر للحشد الشعبي في قرية “شريخان” شمال مدينة الموصل، مركز المحافظة، تعرّض أيضاً لقصف جوي، ما يشير إلى تنسيق في استهداف عدة مواقع ضمن توقيت متقارب.
يعكس هذا التصعيد استمرار التوتر في الساحة العراقية، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الصراعات الإقليمية، ما يجعل الأراضي العراقية مسرحاً لرسائل عسكرية متبادلة بين أطراف متعددة.
في ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، خاصة مع تكرار استهداف مواقع حساسة، ما قد يؤدي إلى تداعيات أمنية أكبر في المرحلة المقبلة.