#dfp #adsense

عراقجي: لم نرفض التفاوض.. وطهران تطالب بإنهاء دائم للحرب

حجم الخط

عراقجي

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، أن بلاده لم ترفض يوماً التوجه إلى إسلام آباد في باكستان لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، نافياً ما تم تداوله حول امتناع طهران عن المشاركة في جهود الوساطة الجارية. وشدد على أن الموقف الإيراني يرتكز على ضرورة التوصل إلى شروط واضحة تضمن “وقفاً نهائياً ودائماً للحرب غير الشرعية” المفروضة على بلاده.

في منشور عبر منصة إكس، أعرب عراقجي عن تقدير إيران للجهود التي تبذلها باكستان في هذا الإطار، قائلاً إن طهران لم ترفض حضور أي لقاء تفاوضي، لكنها تبدي قلقاً حيال طبيعة الشروط المطروحة لإنهاء الحرب، مؤكداً أن المطلوب هو اتفاق شامل يضع حداً دائماً للصراع، وليس مجرد تهدئة مؤقتة.

كما اتهم وزير الخارجية الإيراني وسائل الإعلام الأميركية بتشويه موقف بلاده من المفاوضات، معتبراً أن بعض التقارير تعكس رواية غير دقيقة لما يجري خلف الكواليس، في وقت تتسم فيه المفاوضات بحساسية عالية وتعقيدات سياسية وعسكرية متداخلة.

في سياق متصل، كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت، نقلاً عن وسطاء، بأن الجولة الحالية من محادثات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود، رغم الجهود التي تقودها أطراف إقليمية، على رأسها باكستان، لإعادة إطلاق مسار التفاوض. ويعكس هذا الجمود اتساع الهوة بين مواقف الطرفين، لا سيما في ما يتعلق بشروط إنهاء الحرب.

على الضفة الأخرى، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبني خطاب تصعيدي، إذ أعلن في كلمة متلفزة أن الحرب ضد إيران أدت إلى تدمير قدراتها العسكرية والاقتصادية، فضلاً عن القضاء على برنامجها النووي، مؤكداً أن العمليات ستستمر حتى تحقيق كامل الأهداف المرسومة. وأشار إلى أن الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد ضربات “قوية ومكثفة”.

في خطاب لاحق، صعّد ترامب لهجته، متحدثاً عن فترة تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من العمليات العسكرية المكثفة، في إطار ما وصفه بإعادة إيران إلى “العصر الحجري”، وهو توصيف أثار ردود فعل واسعة.

في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد، إذ أعلن الجيش الإيراني، الخميس، استعداده لتنفيذ هجمات “ساحقة” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، في حال استمرار التصعيد.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مسار التهدئة لا يزال متعثراً، مع تزايد التوتر الميداني وتبادل الرسائل التصعيدية، ما يعقّد فرص الوصول إلى اتفاق قريب.

المصدر:
الحدث

خبر عاجل