Site icon Lebanese Forces Official Website

“سيناريو غزة” في لبنان.. هذا ما تخطط له إسرائيل!

لبنان

كشفت مصادر أمنية أنّ أخطر ما برز خلال الشهر الأول من الحرب في لبنان لا يقتصر على حجم الدمار الواسع الذي خلّفته الغارات الإسرائيلية، بل يتعدّاه إلى طبيعة المخطط العسكري الذي يعمل الجيش الإسرائيلي على تطبيقه ميدانياً، والذي يحمل في طيّاته ملامح واضحة من السيناريو الذي اعتمد في قطاع غزة.

بحسب هذه المصادر، فإن المقاربة الإسرائيلية الحالية تقوم على إعادة رسم المشهد الميداني في جنوب لبنان بطريقة مشابهة لما جرى في غزة، حيث تم تقسيم المناطق إلى محاور قتالية منفصلة، ما أتاح للقوات الإسرائيلية التقدّم التدريجي والسيطرة على الأرض، وصولاً إلى تفكيك البنية التحتية العسكرية، ولا سيما شبكة الأنفاق. وتشير المعطيات إلى أن هذا النموذج يُعاد تطبيقه اليوم في الجنوب اللبناني، من خلال استهداف القرى الحدودية وتدميرها بشكل ممنهج، بما يؤدي إلى إفراغها وتحويل الشريط الحدودي إلى منطقة عازلة ذات طابع أمني دائم.

توضح المصادر أن هذا التوجّه لا ينفصل عن استراتيجية أوسع تهدف إلى تغيير قواعد الاشتباك القائمة، وفرض واقع ميداني جديد يمنع أي عودة إلى ما كان عليه الوضع قبل اندلاع المواجهات. فإقامة منطقة عازلة، وفق هذا التصوّر، لا تندرج فقط ضمن الإجراءات العسكرية المؤقتة، بل قد تتحول إلى واقع دائم يُستخدم كحاجز أمني يحدّ من أي تحرّك عسكري في المستقبل.

في موازاة التطورات الميدانية، تلفت المصادر إلى تصاعد غير مسبوق في الخطاب السياسي والعسكري الإسرائيلي، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الهدف الأساسي للعملية في لبنان يتمثل في نزع سلاح “الحزب”، مشدداً على أن هذا الهدف مستقل عن أي مسار تفاوضي يتعلق بإيران. وتعتبر المصادر أن هذا التصريح يعكس توجهاً واضحاً نحو تصعيد طويل الأمد، يتجاوز إطار الردود التكتيكية إلى محاولة فرض تغيير استراتيجي في بنية الصراع.

كما أشارت إلى أن كاتس لوّح بإمكانية اعتماد نموذج العمليات الذي نُفّذ في مدينتي رفح وخان يونس في قطاع غزة، من خلال استهداف وتدمير كل المباني التي يُشتبه باستخدامها لأغراض عسكرية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الدمار في لبنان، في حال استمرار هذا النهج.

تخلص المصادر إلى أن المشهد الحالي ينذر بمرحلة أكثر خطورة، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع رسائل سياسية واضحة، ما يعكس توجهاً إسرائيلياً لإعادة رسم قواعد الاشتباك في لبنان على غرار ما حصل في غزة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية وأمنية واسعة.

Exit mobile version