#adsense

رسائل “القيامة” تردّ على “حزب” الموت

حجم الخط

“نؤمن إيمانا ثابتًا بأن المسيح القائم من الموت سيقيم لبنان من الموت إلى الحياة… لبنان ليس بلدًا للموت إنما للحياة واليوم لبنان مدعو إلى قيامة حقيقة ثابتة قائمة على الحق والحياة، وينعم بنظام الحياد الإيجابي”. البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في 5 نيسان 2026.

إن ما توجه به البطريرك الراعي الى رئيس البلاد في عظته، هو تمامًا ما جسّده السيد المسيح في قيامته، من غلبة للحياة على الموت… هذه الغلبة شرحته وشرّحته روحيًا رسالة القديس بولس الرسول الى أهل كورنتس، وتثبتت زمنيًا ووطنيًا لبنانيًا في محطات كثيرة، وعلى ألسنة الحريصين على حياة اللبنانيين واستقرارهم ورغد عيشهم الكريم.

في التاريخ الحديث وتحديدًا مع انطلاق انتفاضة الاستقلال في 14 آذار من العام 2005، رفع المنتفضون شعار حب الحياة بالتوازي مع شعارات الحقيقة والسيادة والحرية والاستقلال بمواجهة ثقافة الحرب الأبدية والموت التي ما زال يرفعها المحور الممانع وحزبه في لبنان، مانعًا عن لبنان واللبنانيين حياةً أو قيامة بعد سقوط أو موت… فمقابل قول نصرالله  في 3 تموز من العام 1991 على أن “الدنيا في فكر الحزب فانية ونحن قوم ننمو ونكبر في الدمار”، يظهر ما جذب المسيحيين للتصويت للوائح “التيار الوطني الحر” في انتخابات الـ2005، إذ يرد في الصفحة 23 من البرنامج الانتخابي لـ”التيار الوطني الحر” ـ الطريق الآخر وما عرف بالكتاب البرتقالي: “لا يمكن للبنان إلا أن يقاوم ثقافة الموت، ومن أكثر فصول الجنون التي تسبَّبت بالانحلال العربي تلك التي اتَّهمت الذين واجهوا التطرّف، بالعمالة لإسرائيل”.

وبمقابل التحقيق الذي أوردته مجلة روز اليوسف المصرية تحت عنوان “ميليشيات الأطفال في الحزب” في 18 آب من العام 2006 والذي يتحدّث بشكل خاص عن كشافة المهدي التي أسسها “الحزب” في العام 1985، ترخيص رقم 563 ـ 1992، وما نقلته من حديث أدلى به الشيخ نعيم قاسم الى إذاعة راديو كندا يقول فيه: “إن أمة تملك أولادًا مستعدين للتضحية بأنفسهم في سبيل الله هي أمة منتصرة”… نقرأ في رسالة غلبة الحياة والقيامة على الموت من مواطن جنوبي  تلاها البطريرك بشارة الراعي في عظته في 28 كانون الثاني من العام 2024، ما يلي: “ليس تخليًّا عن القضايا الوطنية والعربية، نرفض أن نكون رهائن ودروعًا بشرية وكبش محرقة لسياسات لبنانية فاشلة ولثقافة الموت التي لم تجرّ سوى الانتصارات الوهمية”…

وبمقابل الاستهتار بالحياة واستسهال سقوط الأرواح من الشباب وتعويضهم بالإنجاب، نتوقف عند ما أدلى به حسن نصرالله  في 29 كانون الثاني من العام 2007 “ما أنا قلتلن هلق نحنا بالحزب إذا منعمل تعميم إنو يا إخوان السنة بدنا انتاج،  بيخلق وبزيدوا الشيعة 50 ألف واحد بسنة وحدة وببلاش”، وما كرره  في 5 تشرين الثاني من العام 2023 الصحافي ابراهيم الأمين قائلا: “مش استخفاف بالدماء، في 50 ألف إمرأة فلسطينية حامل، يعني بالشهر بخلفوا 5500 طفل، وبشهرين انشالله الفلسطينيين بيعوضوا عن كل الشهداء لي راحوا”، وأكمل في سردية الانجاب تلك،  في 6 تشرين الثاني من العام 2023،  رفيق نصرالله الذي قال: “مثل ما قلتها بالـ2006، قديه حَيرحلنا كم شهيد، ولك كم شهيد رح يرحلنا، 10، 15… والله نسواننا بجيبوا 90 ألف بتسعة أشهر. خلصنا”، واستطرد به في 7 تشرين الثاني من العام 2023 رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود بقوله: “نحن مُسَلِّمون للسيد نصرالله بقرار الحرب والسلم وعقلهُ عقل كومبيوتر… الجهاد الديموغرافي يساعد على الصمود وهو موجود في لبنان وفلسطين أيضًا، بسبب الإنجاب وأحيانًا تعدد الزوجات”.

قال الرئيس جوزيف عون لدى استقباله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في 17 كانون الثاني من العام 2025: “من الآن وصاعدًا نحن طلاب حياة لا موت فيها”، وردّ رئيس البلاد في 2 كانون الأول من العام 2025 في المطار أثناء توديع بابا الفاتيكان: “شعبنا يرفض الموت ويستحق الحياة”.

أمام إدخال حزب الموت البلاد والعباد في أتون التهجير والتدمير والقتل، ثأرًا لميت فانٍ في إيران، وفي عيد القيامة، يقول الرئيس لـ”الحزب” الذي يرفض الدبلوماسية والحوار والحياة، دفعًا بلبنان واللبنانيين لموتٍ غير رحيم في سبيل شيطان رجيم رحيم: “شو جاييني من الحرب تبعك”.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل