#dfp #adsense

خاص – اطردوهم من منازلكم!

حجم الخط

خاص – اطردوهم من منازلكم!

قد ينفعل “البعض” الذي تحدّث عنه فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في كلمته يوم الفصح المجيد، إلا أنّ الحقيقة التي لم يعد بالإمكان تجاهلها هي أنّ الكوب قد فاض. اللبنانيون العزّل الذين صبروا طويلاً على الأزمات المتراكمة، من حروب ودمار وانهيار اقتصادي وانفلات أمني بسبب ولاء هذا “البعض”، باتوا اليوم أمام لحظة مفصلية، لحظة لا تحتمل المواربة ولا التردد، بل تتطلّب موقفًا واضحًا وصريحًا: حماية النفس والأرض والبيت بطريقة ذاتية.

حادثة عين سعادة، التي راح ضحيتها الرفيق بيار معوّض وزوجته في يوم مقدّس كعيد الفصح، لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل شكّلت صدمة عميقة أعادت إلى الواجهة واقعًا خطيرًا يعيشه اللبنانيون منذ سنوات. واقع يتمثّل في استباحة مناطقهم وتحويل الأحياء السكنية إلى ساحات مفتوحة لصراعات لا علاقة لهم بها، حيث يُستخدم المدنيون كدروع بشرية وأكياس رمل في مشاريع تتجاوز حدود الوطن ومصالحه.

من هنا، لم يعد مقبولًا أن يبقى المواطن متفرّجًا أو رهينة الخوف والضغوط. المسؤولية اليوم تبدأ من الفرد، من قراره داخل منزله. فكل لبناني مدعو إلى عدم تأجير منزله لأي شخص كان، مهما كانت الإغراءات المادية، لأن الثمن الحقيقي قد يكون حياته وحياة عائلته. فالتهاون في هذا الأمر لم يعد تفصيلاً، بل بات مسألة وجودية تتعلّق بالأمن الشخصي والمجتمعي.

إنّ هذا “البعض” الذي يتلطّى بين الناس ويستغل بيوتهم، لا يشبههم لا في الهوية ولا في الانتماء. ولاؤه ليس لهذا الوطن، ولا يضع مصلحة اللبنانيين في حساباته، بل يتصرّف وفق أجندات خارجية، مستعدًا للتضحية بكل شيء في سبيل مشاريع لا تمتّ إلى لبنان بصلة. وفي المقابل، “ضفر أصغر لبناني بيسواكن كلكن”.

لذلك، فإنّ الوعي الشعبي بات السلاح الأول في مواجهة هذا الواقع. فرفض تأجير المنازل، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة وتحرّك البلديات في اللحظة التي يتمّ الإبلاغ عن أي أمر مشبوه، والتمسّك بحق العيش بأمان، هي خطوات أساسية لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار. إنها دعوة صريحة لكل لبناني: احمِ بيتك، لأن الدولة حين تعجز، يبقى وعي الناس خط الدفاع الأخير.

لقد دقّت ساعة الحقيقة، ولم يعد هناك مجال للرمادية. إما أن نحمي أنفسنا ومجتمعنا ونمنع تسلل البعض الخطير والجبان الهارب الى بيوتنا، أو نترك الآخرين يقرّرون مصيرنا. الخيار واضح، والمسؤولية جماعية، تبدأ من باب كل منزل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل