.jpg)
خالفت إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) توقعات البيت الأبيض المتفائلة بشأن انخفاض سريع في تكلفة المعيشة، مؤكدة في تقريرها الصادر الثلاثاء، أن أسعار الوقود قد تواصل رحلة الصعود لعدة أشهر، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
يأتي تقرير الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية ليعمق الفجوة بين البيانات الفنية وتأكيدات الرئيس دونالد ترامب؛ إذ دأب الأخير على طمأنة المستهلكين بأن إنهاء الصراع مع إيران سيتبعه “ارتياح فوري” في محطات الوقود.
ومع دخول المواجهة العسكرية (الأميركية-الإسرائيلية) مع طهران شهرها الثاني، تسببت حالة عدم اليقين في قفزات تاريخية بأسعار الخام، وسط شلل في حركة الملاحة بالممر التجاري الأهم عالمياً.
وتواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً متزايدة مع تراجع شعبية الرئيس ترامب إلى مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة التي بلغت ذروتها منذ أشهر. ورغم محاولات البيت الأبيض وصف هذه الصدمات السعرية بـ”المؤقتة”، إلا أن الواقع الميداني لإغلاق المضيق واحتجاز السفن لا يزال يلقي بظلال ثقيلة على الأسواق العالمية.
ومع ذلك، كانت إدارة معلومات الطاقة، أقل يقينا في تقريرها عن توقعات الطاقة على المدى القصير.
وتتوقع الوكالة الآن أن يبلغ متوسط سعر خام برنت العالمي 96 دولارًا للبرميل هذا العام، مرتفعًا من توقعاتها السابقة البالغة 78.84 دولارًا، وأن تستمر أسعار البنزين والديزل في الارتفاع.
وقالت الإدارة إن مسار أسعار الوقود يعتمد على عدد من المتغيرات، منها مدة إغلاق مضيق هرمز وكمية إنتاج النفط التي توقف في الشرق الأوسط بسبب ذلك.
وقالت الإدارة “مثلما لم نشهد من قبل إغلاق المضيق، لم نر معاودة فتحه. وما زال من غير الواضح كيف سيكون الوضع بالضبط”.
توقعت إدارة معلومات الطاقة أن تستغرق استعادة حركة الملاحة بالكامل في مضيق هرمز شهورا حتى بعد انتهاء الصراع، وتتوقع أن تؤدي حالة عدم اليقين بشأن انقطاعات الإمدادات المستقبلية إلى إبقاء أسعار النفط أعلى من مستويات ما قبل الصراع خلال بقية هذا العام.
كما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) أنها ستحافظ على علاوة مخاطر على أسعار النفط الخام طوال فترة التوقعات، نظرًا لتوقعها استمرار حالة عدم اليقين بشأن اضطرابات الإمدادات المستقبلية، مما سيُبقي الأسعار أعلى من مستويات ما قبل النزاع.