.jpg)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه سيعمل عن كثب مع إيران عقب إعلانه وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشيراً إلى أن الجانبين بدآ مناقشات تتعلق بتخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات، في خطوة تعكس توجهاً نحو فتح مسار تفاوضي أوسع بين واشنطن وطهران.
أوضح ترامب، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزءاً كبيراً من النقاط الواردة في الخطة الأميركية المقترحة على إيران قد حظي بموافقة مبدئية، لافتاً إلى أن “العديد من البنود الخمسة عشر” التي تتضمنها الخطة باتت موضع توافق، من دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه التفاهمات أو آليات تنفيذها.
أضاف: “نحن نتحدث، وسنواصل الحديث مع إيران بشأن تخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات”، في إشارة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات اقتصادية موازية للمسار السياسي، تهدف إلى تخفيف حدة التوتر وتهيئة الظروف لاتفاق أوسع.
على الرغم من هذه التصريحات التي حملت طابعاً إيجابياً، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة بين الطرفين، إذ يتمسك كل من واشنطن وطهران بمواقف متباينة حيال شروط أي اتفاق سلام محتمل، ما يجعل الطريق نحو تسوية نهائية محفوفاً بالتحديات.
جاء إعلان الهدنة قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي كان ترامب قد منحها لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي للتجارة العالمية، حيث كان قد حذّر من تنفيذ ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، في حال عدم الاستجابة.
في هذا السياق، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستسهم في تخفيف الازدحام في المضيق، مشيراً إلى وجود عدد كبير من السفن العالقة التي تحتاج إلى تنظيم حركة عبورها. ويرى محللون أن إعادة انسياب الملاحة بشكل كامل قد تستغرق أكثر من أسبوعين، نظراً لحجم التكدس وتعقيدات الوضع الأمني في المنطقة.
كما وجّه ترامب تحذيراً واضحاً إلى الدول التي قد تقدم دعماً عسكرياً لإيران، معلناً أن أي دولة تزود طهران بالأسلحة ستواجه فوراً رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المئة على صادراتها إلى الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى ممارسة ضغط إضافي لعزل إيران ومنع تعزيز قدراتها العسكرية.
ختم بالتأكيد أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة ترتيب العلاقات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده مستعدة لاتخاذ إجراءات صارمة إذا لم تُترجم هذه المحادثات إلى نتائج ملموسة.
