Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “الاندساس الجبان”: “حزب إيران” يستدرج الموت إلى أحضان العائلات اللبنانية

حزب إيران

لم تكن جنازات الأمس في “يحشوش” و”سن الفيل” مجرد وداع لضحايا سقطوا في الحرب، بل كانت صرخة غضب عارمة في وجه “المشروع الإيراني” الذي يصرّ على تحويل أجساد اللبنانيين وأمنهم إلى متاريس لخدمة أجندة طهران. تراب الجبل والساحل اللبناني، احتضن جثامين بيار وفلافيا معوض وجارتهم رولا مطر، ضحايا الغارة التي استهدفت عنصراً من “فيلق القدس” اختبأ بجبنٍ فوق رؤوسهم في عين سعادة، ليثبت “الحزب الإيراني في لبنان” مرة أخرى أن “ولاءه للفقيه” يتقدم على قدسية الدم اللبناني.

المأساة التي هزَّت الوجدان الشعبي كشفت المستور؛ فبينما يتبجح قادة الحزب الإيراني بـ”الانتصارات” من مخابئهم، يندسون بين المدنيين الآمنين في المناطق التي ظن أهلوها أنها بمنأى عن النار، الأمر الذي ندَّدت به مصادر سياسية مطلعة، مؤكدة أن استخدام “غطاء النازحين” للتسلل إلى الأحياء المسالمة ليس مجرد خرق أمني، بل هو استدراج متعمد للموت الإسرائيلي إلى مناطق ترفض بالإجماع خيارات هذا التنظيم الإيراني الانتحارية. فالغضب الشعبي اليوم ليس من الغارة فحسب، بل من “الجار المندس” الذي استباح حرمة المنازل وحوّلها إلى أهداف عسكرية من دون علم جيرانه.

في يحشوش، تحوّل الحزن إلى عهدٍ قطعه الأبناء الثلاثة لبيار وفلافيا، برعاية سياسية وشعبية واسعة مثّلها وفد “الجمهورية القوية” بتكليف من الدكتور سمير جعجع والنائب ستريدا جعجع. كانت الرسالة واضحة: “لبنان الحرية لا يموت”، وشعلة الوفاء للدولة والإيمان بالوطن اللبناني وحده ستبقى متّقدة، على الرغم من كل محاولات “الأيرنة” البائسة. وبالحرقة ذاتها، ودَّعت سن الفيل وزحلتي رولا مطر، الأم التي تركت خلفها أطفالاً بعمر الورود، ضحيةً لآلة حرب لا تفرق بين ميليشياوي إيراني ومدني لبناني حين يقرر “الحزب الإيراني” استباحة الدولة والوطن وتحويله إلى ساحة.

بلغت النقمة حد “الكفر” بالواقع الحالي، بحسب المصادر ذاتها لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، مؤكدةً أن اللبنانيين سئموا “تخمة البيانات” والتعازي الرسمية الباردة. المطلوب اليوم ليس الشجب، بل فعل سيادي ملموس على الأرض. إذا كانت الدولة عاجزة عن ضبط قرار الحرب والسلم بسبب حسابات إقليمية، فما الذي يمنعها من الضرب بيد من حديد داخل “المناطق الآمنة”؟.

“إن حماية المواطنين من التغلغل الأمني لعناصر الحزب الإيراني في الشقق السكنية، هي مسؤولية الدولة وقواها الأمنية، قبل أن تنفجر الأمور شعبياً. المواطن الذي آمن بالدولة ورفض الدويلة، لن يقبل أن يُذبح في منزله ليكون “وقوداً” في حرب “الإسناد” التي لم تجر على لبنان سوى الموت والدموع.

Exit mobile version