.jpg)
استباحت اسرائيل بالطائرات والمسيرات غالبية احياء العاصمة بيروت، عاصمة الوحدة الوطنية، والملاذ المفترض للأمن والتعايش والاستقرار والسلام، وهي عاصمة البلاد ومركز الدولة ومؤسساتها ووزاراتها واداراتها الحيوية، ومراكز السفارات العربية والعالمية، في عمليات حربية غير مسبوقة منذ العام 1982، حيث قصفت ودمرت الابنية ولاحقت الناس في كل مكان، ثم جددت إعتداءاتها على الضاحية مساءً.
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان ما جرى امس يندرج في اطار خطة اسرائيلية لسلوك منحى التصعيد في مناطق كانت خارج الاستهداف ما يؤشر الى خطورة الوضع، ودخولها على خط الضغط على الدولة والتأكيد ان عدوانها مستمر، مشيرة الى ان مجلس الوزراء الذي ينعقد في قصر بعبدا سيتوقف عند مشهد امس الدموي وربما قد يصدر مواقف لافتة لاسيما ان هناك اسئلة تطرح حول ضعف الحراك الرسمي.
الى ذلك أكدت المصادر ان تعزيزات عسكرية انتشرت في عدد من مناطق جبل لبنان ولا سيما في مراكز ايواء النازحين التي تشهد اكتظاظا سكنيا.
واعلن الرئيس نواف سلام يوم غد الخميس، يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما اعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها وتعديل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع هذه الفاجعة الوطنية الأليمة.
وتوجه دولته بأحر التعازي إلى اللبنانيين وذوي الشهداء خصوصاً متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وهو يواصل اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من اجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الاسرائيلية.