#dfp #adsense

خاص ـ انقسام إيراني وهدنة هشة.. لبنان الرسمي ينجو بأعجوبة (ناي الحاج)

حجم الخط

بعد أقل من 48 ساعة على إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران وأقل من 48 ساعة أيضًا على استئناف المفاوضات بين الجانبين في إسلام أباد برعاية باكستانية، بدأت تتكشف تفاصيل وقف الأعمال العسكرية على إيران وتفاصيل الاتفاق الذي لم يشمل لبنان، على ما جاء في الادعاءات الإيرانية. وما تطورات الساعات الماضية، إلا دليل على الاستمرار في التفاوض والمقايضة على حساب لبنان ومن دم اللبنانيين خدمة لإيران.

في هذا السياق، تؤكد مصادر ديبلوماسية غربية أن إيران قدمت مقترحين لوقف إطلاق النار، الأول هو الذي اتفقت عليه مع الولايات المتحدة والتي لم تكشف عن مضمونه، فيما الثاني بثه التلفزيون الرسمي الإيراني وهو مؤلف من 10 نقاط، أرادته طهران لزوم ما لا يلزم، لإعلان “الانتصار” للشعب.

وتتوقف المصادر في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عند الدور الذي لعبته الصين والتي كانت الجندي المجهول في انتزاع الهدنة من الإيرانيين، مؤكدة أن هذه الهدنة المدعومة أيضًا من تركيا، يمكن الرجوع عنها في أي وقت واستئناف الأعمال العسكرية.

وتشرح المصادر الهدفين الرئيسيين من الهدنة المشروطة:
فتح مضيق هرمز ونزع ما تدعيه إيران من سيادة على هذا المضيق من جهة، ورغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بترييح الأسواق العالمية وأسعار الطاقة والافساح في المجال أمام رجال الأعمال والشركات الضخمة العالمية التي تدير الاقتصاد العالمي لأخذ بعض النفس من جهة ثانية، بانتظار امتحان النية الإيرانية الحقيقية بالدخول الى حلول من عدمها.

تشدد المصادر على أن القيادة الإيرانية مقسومة اليوم الى قسمين، وهذا ما يفسر التقارير التي غالبًا ما تتحدث عن صراخ مستمر في الاجتماعات بين القيادات الإيرانية، خاصة بين تلك التي تحسب على المحافظين والحرس الثوري، والأخرى التي تحسب على الإصلاحيين الذين يريدون التفاوض مع الولايات المتحدة، لافتة الى أن انقسام الموقف الإيراني سمح بتخريجة الضغط التي مارستها باكستان لإظهار بعض الإيجابية الإيرانية.

وترى المصادر أن الحرس الثوري يرفض رفضًا تامًا التفاوض وإنهاء الحرب بشروط ترامب، لان ذلك يعني انتهاءه كما انتهاء النظام الإيراني بشكله الحالي، مؤكدة أن هذا الفريق الذي يجد مستقبله على المحك، يلعب آخر أوراقه وهو غير قادر على المغامرة بشروط ترامب، ومن هنا يأتي رهان باكستان على إمكانية تدوير الزوايا. وإذ تبدي المصادر قلقها من المرحلة المقبلة. وتتوقف عند تطورات الساحة اللبنانية خلال الساعات الماضية، كاشفة عن التناقض الشديد في ورقتيّ الشروط الأميركية والأخرى الإيرانية والمتناقضتين الى أقصى الحدود، ما يجعل من إمكانية التفاوض والتوصل الى حل أمرًا شبه مستحيل.

وتلفت المصادر الى الأسلوب الإيراني الذي يشوه دائمًا الوقائع، مؤكدة أن النظام في طهران فقد 70 بالمئة من قدرته وقوته، وهو لا يزال حتى الساعة يستخدم سياسة “الضرب على الحافر والضرب على المسمار”، “فمن جهة يقبلون بالهدنة والمفاوضات حتى يتنفسوا، ومن جهة أخرى يربحون بعض الوقت لإعادة تنظيم صفوفهم للمواجهة”، تقول المصادر التي تتوقف عند مفهوم الانتصار عند محور الممانعة، الذي يعتبر نفسه رابحًا لمجرد قتاله ضد إسرائيل وأميركا، بغض النظر عن النتائج. وتتوقف المصادر عند ما حققه الجانب الأميركي ـ الإسرائيلي من حربه هذه. “أميركا وإسرائيل تقيسان انتصاراتها بالإنجازات التي حققتها منذ 28 شباط حتى اليوم، من الإطاحة بالمرشد الأعلى وجميع قيادات الصف الأول، الى ضرب القدرة النووية الإيرانية، فتدمير 80% من ترسانة الباليستي الى تدمير الدفاع الجوي ما جعل سماء إيران متاحة مباحة للطيران الأميركي ـ الإسرائيلي، الى القضاء المنظومات الأمنية والاستخباراتية والدفاعية الإيرانية ومراكز القيادة والتحكم للحرس الثوري، ناهيك عن انهيار الاقتصاد والعملة. النظام الإيراني تخلخل لدرجة أن الشعب الإيراني بات اليوم قادرًا على إزالة هذا المسمار المتخلخل”، تضيف المصادر.

تتوقف المصادر عند التطورات الدراماتيكية التي شهدها لبنان، مبدية خشيتها من هذه المرحلة، وإذ تؤكد أن ملف لبنان منفصل عن الملف الأميركي ـ الإيراني، تجزم بأن نتنياهو مفوض من قبل ترامب بالورقة اللبنانية منذ البداية، مقابل تنازل نتنياهو لترامب في إيران.

تعليقًا على المعلومات التي تحدثت عن انقلاب على الحكومة اللبنانية كان يُعد “الحزب” لتنفيذه في الساعات الماضية، تجزم المصادر بصحة هذه المعلومات، مؤكدة أن الأخير لم يعد قادرًا على التحرك الا في الداخل اللبناني، وما حصل في الساعات الأخيرة من تطورات دراماتيكية، قطع أمامه هذه الامكانية.

وتؤكد المصادر أن الحزب لا يزال يملك 25 % تقريبًا من قدرته العسكرية، وهو أراد استخدامها في شوارع بيروت، على شكل 7 أيار جديد ولو اختلفت الظروف، حتى يُبقي على بعض من هيبته أمام بيئته، علّ ظرفًا ما يعيد خلط الأوراق، وهو يتصرف على قاعدة “بحرق كل شي معي”. وتلفت المصادر الى أن المجتمع الدولي تعب من أداء السلطة اللبنانية، فيما ذهبت إسرائيل الى تنفذ قرارات مجلس الوزراء اللبناني لناحية حصر السلاح، وهي بضربتها بالأمس أنقذت لبنان الرسمي من السقوط.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل