
جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداته تجاه “الحزب” في لبنان، في أعقاب يوم دامٍ شهدته البلاد نتيجة الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصاً، في واحدة من أعنف موجات التصعيد الأخيرة.
في وقت عمّ فيه الحداد مختلف المناطق اللبنانية، حيث نُكّست الأعلام حداداً على الضحايا، شدّد نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد الحزب المدعوم من إيران “حيثما لزم الأمر”، مؤكداً أن هدف هذه العمليات هو منع أي تهديد للأمن الإسرائيلي.
قال نتنياهو في منشور عبر منصة “إكس”: “نحن نواصل ضرب “الحزب” بقوة ودقة وتصميم”، مضيفاً أن الرسالة الإسرائيلية واضحة، ومفادها أن “كل من يتحرك ضد المدنيين الإسرائيليين سيكون هدفاً مباشراً”. وأكد أن العمليات العسكرية ستستمر إلى حين “إعادة الأمن بشكل كامل إلى سكان الشمال”، في إشارة إلى المناطق الحدودية مع لبنان.
بالتوازي مع تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ عملية اغتيال استهدفت أحد المقربين من قيادة الحزب، حيث قُتل علي يوسف حرشي، المساعد الشخصي للأمين العام للحزب نعيم قاسم، خلال غارة جوية استهدفت العاصمة بيروت. واعتبر الجيش أن هذه العملية تأتي في إطار ضرب البنية القيادية والتنظيمية للحزب.
كما كشفت المعطيات العسكرية أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ نحو 100 غارة خلال 10 دقائق فقط، مستهدفاً مناطق متفرقة في بيروت، إضافة إلى الجنوب والبقاع، في تصعيد عسكري غير مسبوق من حيث الكثافة والتزامن.
في السياق ذاته، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول أمني مطّلع أن الضربات الأخيرة أدت إلى مقتل نحو 220 عنصراً من “الحزب”، بينهم قياديون، ما يشير إلى حجم الخسائر التي تكبّدها الحزب خلال هذه الهجمات.
يعكس هذا التصعيد المتسارع مرحلة جديدة من المواجهة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي، حيث تتداخل الجبهات وتتزايد المخاوف من توسّع رقعة النزاع، في وقت تبدو فيه فرص التهدئة محدودة على المدى القريب.