#adsense

خاص ـ سقوط “بيت العنكبوت”: الدولة تستعيد القرار

حجم الخط

 

 

 

بنت جبيل

لم يكن رفع العلم الإسرائيلي على يد قوات الجيش الإسرائيلي فوق ركام “ملعب الرمزية” في بنت جبيل ـ حيث وقف السيد حسن نصرالله ذات أيار من العام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ـ مجرد مشهد عابر في جولة قتال، بل كان لحظة الحقيقة التي أعلنت السقوط المدوي للشعار الذي أطلقه نصرالله يومها في “خطاب النصر”!، “إسرائيل هذه.. والله هي أوهن من بيت العنكبوت”، وسقوط ما تلا من أوهام “توازن الرعب” التي رهنت مصير لبنان لعقود.

اليوم، وأمام مشهد الموت والدمار والنزف الذي استجره “الحزب المحظور” على لبنان مجدداً خدمةً لأجندات أوليائه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يدرك اللبنانيون أن فجر الخلاص لا يبزغ من منصات الصواريخ المخبأة بين بيوت الآمنين، بل يشرق من واشنطن ومن قلب المؤسسات الشرعية التي قررت أخيراً كسر القيود والعبور نحو التفاوض المباشر مع إسرائيل، لتثبيت سيادة لبنان وإنقاذ ما تبقى من وطن الأرز، معلنةً أن زمن تحويل بيروت إلى “ساحة” بريد إقليمية قد ولى إلى غير رجعة.

وفي خضم هذا التحول التاريخي، ترى مصادر سياسية فاعلة أن ذهاب الدولة اللبنانية لمواجهة إسرائيل على طاولة المفاوضات، يفرض استحقاقات سيادية يحاول “الحزب المحظور” تصويرها زوراً كفعل “انبطاح واستسلام لرغبات تل ابيب وواشنطن”، بينما هي في جوهرها استعادة لأبسط مقومات الدولة.

وتؤكد المصادر ذاتها، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن تسليم سلاح الميليشيا الإيرانية وسائر الميليشيات غير الشرعية للدولة وحصر قرار السلم والحرب بيد المؤسسات الشرعية، ليسا تنازلاً لأي كان على الإطلاق، بل تنفيذ لموجبات الدستور اللبناني وبديهيات قيام الدول التي لا تحتمل وجود “سلاح رديف” أو شريك في العنف والسيادة. فالدولة التي تمارس سلطتها على أرضها وقرارها لا تنفذ رغبات خارجية، بل تحمي أمنها القومي من التفتت والارتهان.

وإذ تلفت المصادر إلى أن السرديات التي تبرر وجود السلاح خارج إطار الشرعية “قد سقطت بقوة المنطق”، لكنها تشدد على أن هذا السقوط “يجب أن يُترجم فوراً وبأفعال ملموسة على الأرض، ويقع على عاتق الجيش اللبناني، تنفيذاً لقرارات الحكومة، مسؤولية منع “الحزب المحظور” من التحرك بسلاحه أو إطلاق صواريخ تستجر المزيد من الويلات، ومنعه من التغلغل في المناطق التي لم تجنِ من وجوده سوى الخراب”.

المصادر تجزم، بأن الدولة اللبنانية تمتلك القدرة والشرعية لإنهاء حالة الفوضى والموت، وخير دليل على ذلك هو نجاحها القريب في لجم التظاهرات “السوقية” التي حاولت استهداف السرايا الحكومية والرئيس نواف سلام والتهديد بالانقلاب؛ وهي اليوم قادرة، متى امتلكت القرار، على حماية اللبنانيين من مشروع “الحزب المحظور” ومحور الممانعة؛ الذي لم يؤدِّ إلا إلى الموت والتدمير وتحلل الدولة تحت الشعارات الممانعاتية الكاذبة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل