
أكدت تركيا اليوم الخميس أنها ستواصل دعمها لمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مشددة على ضرورة اتخاذ مواقف “بناءة” من الجانبين في إطار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة.
أوضحت وزارة الدفاع التركية في مؤتمر صحافي أسبوعي أن تركيا، التي تعتبر عضواً في حلف شمال الأطلسي وجارة لإيران، على اتصال وثيق مع كل من الولايات المتحدة وإيران وكذلك مع الوسيط الباكستاني. وأعادت تركيا تأكيد دعوتها إلى وقف القتال المستمر، مؤكدة أن “الطرفين يجب أن يتخذوا خطوات بناءة لتحقيق سلام دائم”.
أضافت الوزارة أن تركيا ستواصل تقديم الدعم الضروري لتحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى هدنة دائمة، معتبرة أن استمرارية هذا الدعم أمر بالغ الأهمية في هذه المرحلة، دون أن يصبح الملف أكثر تعقيداً. وقالت أنقرة إنها تأمل أن تتمكن الأطراف المعنية من اتخاذ مواقف تسهم في تعزيز العملية التفاوضية التي تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل نهائي.
فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية، يتداول المسؤولون الأميركيون والإيرانيون إمكانية العودة إلى باكستان لإجراء مزيد من المحادثات، وذلك في مطلع الأسبوع المقبل. كانت المحادثات الأخيرة قد انتهت يوم الأحد دون أي تقدم ملموس، ما يزيد من تعقيد التوقعات بشأن مستقبل المفاوضات.
في هذا السياق، أعلن مصدر دبلوماسي تركي أن وزراء خارجية تركيا وباكستان والسعودية ومصر سيعقدون اجتماعًا على هامش منتدى دبلوماسي في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا في مطلع الأسبوع المقبل. كما من المتوقع أن يحضر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف هذا الاجتماع، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول ذات التأثير في المفاوضات الجارية.
تركيا، التي تلعب دوراً مهماً في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تسعى إلى تحقيق توازن بين دعم الجهود الدولية للسلام وتفادي المزيد من التصعيد في المنطقة.