#adsense

خاص ـ “هذيان الملالي” و”رصاص الضاحية”: بضاعة إيرانية كاسدة

حجم الخط

الضاحية

لم تكن عقارب الساعة عند منتصف ليلة أمس تشير فقط إلى بدء سريان “هدنة الأيام العشرة”، بل كانت تعلن رسمياً سقوط “ورقة لبنان” من يد إيران. فالمشهد الذي انطلق بماراتون “الخطوط الساخنة” بين واشنطن وبعبدا، حيث طلب الرئيس جوزيف عون واستجاب الرئيس دونالد ترامب، أرسل رسالة مدوية مفادها أن “لبنان السيادة” لم يعد صندوق بريد، بل طرفاً أصيلاً يقود مفاوضاته بـ”ندية دبلوماسية” حطمت قيود الارتهان.

وبينما كان رصاص “حزب إيران” الطائش يغطي سماء الضاحية الجنوبية لبيروت ويمتد إلى المناطق المحيطة؛ وسط أخبار عن سقوط جرحى وأضرار في السيارات والممتلكات، في محاولة بائسة لابتداع “انتصار وهمي” وسرقة إنجاز الدولة، تؤكد مصادر سياسية مطلعة، من واشنطن، أن المطبخ الدبلوماسي في العاصمة الأميركية كان “يضع اللمسات الأخيرة على مسمار حقيقي في نعش هيمنة السلاح الرديف”، مشددة على أن زمن المتاجرة بدماء اللبنانيين لتحسين شروط الملف النووي الإيراني قد ولى إلى غير رجعة.

وتشير المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى “مفارقة تثير السخرية أكثر من الدهشة”، وتتمثل بخروج الخارجية الإيرانية لتعلن “ترحيبها” بالهدنة، مدعيةً زوراً أنها ثمرة تفاهمات طهران وواشنطن عبر “وساطة باكستانية”؛ وكأن العالم لم يسمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو وهما يكرران مراراً أن ملف لبنان منفصل تماماً عن أي مساومة مع “نظام الملالي”.

تضيف المصادر: “هذا الهذيان الإيراني، الذي يحاول نسب الإنجاز لنفسه، ليس إلا محاولة “شحاذة” سياسية لتغطية الحقيقة المرة: طهران طُردت من المعادلة اللبنانية بقرار سيادي من عون وسلام وغالبية اللبنانيين. إن ادعاء “الوساطة الباكستانية” ليس سوى نكتة سمجة في سياق “بروباغندا” متهالكة، بينما الواقع يؤكد أن القرار نضج في بيروت وتنفذ في واشنطن، بموافقة إسرائيلية خضعت لضغط “سيد البيت الأبيض” المباشر، بعيداً عن أوهام “وحدة الساحات” الكاذبة.

المصادر توضح، أن هذه الهدنة، التي أعلنت الخارجية الأميركية أنها قابلة للتمديد باتفاق الطرفين وتؤسس لمفاوضات مباشرة تُفضي إلى سلام دائم وحل كل المشاكل العالقة بين لبنان وإسرائيل، ليست “استراحة محارب” لميليشيا منهارة، بل هي مهلة تنفيذية قصوى لتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته المطلقة.

وتلفت، إلى أن الاتفاق الذي يكرس القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية كمسؤول حصري وحيد عن السيادة، يضع “الحزب المحظور” أمام ساعة الحقيقة؛ حيث لن يكون هناك مكان لأي سلاح خارج إطار الشرعية. كما يمنح هذا الاتفاق الدولة اللبنانية فرصة ذهبية لفرض وقائع سيادية جديدة، لتفكيك “الدويلة” وليس ترقيع ثوبها المهلهل.

المصادر ترى، أن الاهتمام الأميركي الاستثنائي، والاعتراف الدولي بأن الدولة اللبنانية هي المحاور الوحيد، يمثلان فرصة تاريخية للتحرر النهائي من الدور التخريبي الإيراني. فاللبنانيون الذين انتظروا طويلاً ليروا مؤسساتهم الدستورية تستعيد قرار السلم والحرب، يرون اليوم في “هدنة الأيام العشرة” الاختبار الأخير لجدية المجتمع الدولي في دعم الرئيسين عون وسلام لتنفيذ قرارات الحسم؛ لكن أيضاً هو في الوقت ذاته اختبار لجدية الدولة.

“لقد طويت صفحة “لبنان الساحة” التي كانت طهران تديرها بجهاز تحكم عن بعد، وبدأ عصر “لبنان الوطن” الذي يحتكر فيه الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية وحدها السلاح والسيادة، ليبقى رصاص “الاحتفالات الوهمية” مجرد ضجيج جنائزي لسردية سقطت تحت أقدام الدولة والشرعية”، تختم المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل