#dfp #adsense

طهران ترفض جولة ثانية من التفاوض.. وتضع شروطًا لاستئنافها

حجم الخط

واشنطن

في مؤشر جديد إلى تعقيد المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، أفادت وكالة “تسنيم” نقلاً عن مصدر إيراني مطّلع، اليوم السبت، بأن طهران أبلغت الجانب الأميركي، عبر الوسيط الباكستاني، أنها لم توافق حتى الآن على عقد جولة ثانية من المفاوضات.

بحسب المصدر، فإن الموقف الإيراني لا يعكس إقفالاً نهائياً لباب الحوار، بقدر ما يعبّر عن اعتراض واضح على طبيعة الطروحات الأميركية التي قُدمت خلال تبادل الرسائل بين الجانبين، والتي اعتبرتها طهران مبالغاً فيها ولا تساعد على دفع المفاوضات نحو نتائج عملية.

أوضح المصدر أن إيران نقلت شروطها إلى واشنطن عبر الوساطة الباكستانية، مؤكداً أنها لا تريد الانخراط في مفاوضات استنزافية لا جدوى منها، ولا ترغب في تكرار تجارب سابقة أُهدرت خلالها الأشهر في نقاشات طويلة من دون أي تقدم ملموس. وبحسب هذا الموقف، ترى طهران أن أي استكمال للمسار التفاوضي يجب أن يقوم على أسس واقعية ومتوازنة، بعيداً من الشروط التي تعتبرها استفزازية أو تعجيزية.

أضاف المصدر أن من أبرز الشروط الإيرانية لمواصلة التفاوض، أن تتراجع واشنطن عن طرح مطالب وُصفت بأنها مفرطة، مشيراً إلى أن طهران تعتبر أن نجاح أي جولة جديدة مرهون بتوافر حد أدنى من الجدية والمرونة من الجانب الأميركي. وفي ضوء ذلك، يبدو أن إيران تحاول رسم سقف واضح للمفاوضات المقبلة، منعاً لتحولها إلى مجرد وسيلة لكسب الوقت أو ممارسة مزيد من الضغوط السياسية عليها.

يأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه الاتصالات غير المباشرة مستمرة بين الطرفين، وسط ضبابية تحيط بمصير الجولة المقبلة من المحادثات، وما إذا كانت ستُعقد في موعد قريب أم أن الخلافات المستجدة ستدفع إلى تأجيلها.

تبرز هذه الضبابية رغم ما أعلنه وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في وقت سابق من اليوم، من أن الولايات المتحدة وإيران كانتا قريبتين جداً من التوصل إلى اتفاق خلال محادثات إسلام آباد، في إطار الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

أكد دار أن بلاده تواصل العمل على تضييق الفجوات بين واشنطن وطهران، مع الحفاظ على الأمل بإمكان التوصل إلى اتفاق، رغم استمرار وجود عدد من القضايا العالقة. إلا أن التطورات الأخيرة توحي بأن هذا التفاؤل لا يزال حذراً، وأن الطريق إلى تفاهم نهائي لم يصبح سالكاً بعد.

في موازاة هذا المسار، عاد التوتر ليطل من زاوية أخرى، بعدما أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء أن الولايات المتحدة انتهكت العهود مجدداً، متهماً إياها بمواصلة ما وصفه بـ”القرصنة البحرية”. وأضاف أن إيران كانت قد وافقت، بحسن نية، على السماح بعبور عدد من السفن عبر مضيق هرمز في سياق المفاوضات الجارية، ما يعكس تمسكها بإبقاء باب الحوار مفتوحاً، ولكن بشروط واضحة تحفظ مصالحها وتمنع استنزافها سياسياً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل