#dfp #adsense

مسار المفاوضات يمضي بثبات.. اتصال ثانٍ مرتقب بين عون وترامب

حجم الخط

ينقضي اليوم من فترة وقف إطلاق النار الموقتة في حرب لبنان والتي أعلنتها الخارجية الأميركية في 16 الحالي 4 أيام. وبدا كأن هناك في الأيام الثلاثة الماضية من هذه الهدنة سباقًا بين اتجاهين: الأول يبشر بمسار مفاوضات سيؤدي إلى سلام ينتشل لبنان نهائيًا من دوامة الحروب والخراب الذي ما زال مستمرًا. والثاني، ينذر بعودة الحرب التي توقفت قبل 4 أيام. ويتيح قليل من التدقيق أن المبشرين بالسلام والتواقين إليه هم الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، فيما هناك قلة تنعق كالبوم اسمها لبنانيًا “الحزب” لكنها إيرانية شكلًا ومضمونًا.

وتؤكد المعطيات الداخلية والخارجية لـ “نداء الوطن” أن مسار المفاوضات يمضي بثبات نحو الأهداف الكبرى التي تبدأ بوقف الحرب نهائيًا وتنتهي بسلام يؤسس لغد واعد ستكون طلائعه في الجنوب المنكوب بآخر الحروب الإيرانية، ما تسبب بتحويله فعليًا إلى قطاع غزة آخر كما تشير التسجيلات الموزعة أمس والتي تنطوي على مشاهد مرعبة لحجم الخراب الذي عم في مناطقه الحدودية لا سيما مدينة بنت جبيل.

وهنا بدأ نقاش مبكر حول مآل الجنوب بعد السلام؟ هل سيكون مجرد منطقة عازلة لا صلة لها بكل ما يختزنه الجنوب من تراث هائل بثرائه التاريخي؟ أم سيكون مساحة عودة هذا الجزء العزيز جدًا إلى الوطن ليكون طليعة عودة الوطن إلى مسار السلام الشامل الذي أصبح على قاب قوسين أو أدنى ليشمل كل أقطار الشرق الأوسط؟

وهنا، تلوح منذ اليوم إمكانات لا حصر لها ولا عد لما يمكن للجنوب أن يحققه عندما ينبعث كطائر الفينيق من الرماد. وسيكون كل هذا الانبعاث على عاتق الجنوبيين الذين أثبتوا ولا يزالون أنهم متمسكون بالأرض، متجذرون فيها وسيشيّدون فيها صرح الحياة اللبناني على أنقاض صرح الموت الإيراني الذي بات الآن ركامًا.

ترامب والاتصال الثاني بعون

ما يعطي كل هذه الآمال دفعًا، هو إرادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أخذ على عاتقه أن يمضي بملف لبنان إلى شاطئ السلام.

ووفق ما أوردته مراسلة “نداء الوطن” من واشنطن، فقد شكّل الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي واللبناني، في 16 نيسان، نقطة تحوّل في مسار لبنان وموقعه في واشنطن. ووفقًا لمصادر أميركية متقاطعة، لم يكن هذا الاتصال مجرّد مجاملة دبلوماسية عابرة، بل بداية لجهد أميركي مدروس يهدف إلى “فك ارتباط” المسار اللبناني عن الإيراني؛ وهي “مقامرة عالية المخاطر” تنطوي على تداعيات عميقة على لبنان وإسرائيل وإيران، والأهم من ذلك كلّه على مستقبل “الحزب” داخل لبنان.

وتشير مصادر واشنطن إلى أنه يجري حاليًا التباحث بشأن إجراء اتصال ثانٍ بين ترامب وعون خلال هذا الأسبوع.

وعلمت “نداء الوطن” أنه من المرجح عقد اللقاء اللبناني الإسرائيلي في واشنطن منتصف الأسبوع من دون حضور السفير الأميركي في بيروت لأنه عاد إلى لبنان، ولم يعرف ما إذا كان روبيو سيشارك شخصيًا هذه المرة أو أي شخصية دبلوماسية من الخارجية الأميركية. وسيطرح لبنان عبر سفيرته مسألة تثبيت الهدنة في حين سيركز جدول الأعمال على المضي بالتفاوض وتحديد المكان والزمان المقبلين والشكل الذي سيتخذه.

وتركز اتصالات رئيس الجمهورية مع الأميركيين على الحفاظ على الهدنة وإمكان تمديدها والمضي بالتفاوض لأن لبنان اتخذ خيار المفاوضات والحل السلمي.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل