#adsense

“جيرالد فورد” تعود إلى الشرق الأوسط قبل مفاوضات واشنطن وطهران

حجم الخط

عادت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد فورد” إلى منطقة الشرق الأوسط مجدداً، بحسب ما أفادت به شبكة “سي بي إس نيوز” نقلاً عن مسؤول أميركي، وذلك في توقيت حساس يسبق جولة مرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار التصعيد العسكري والضغوط البحرية التي تمارسها واشنطن على طهران.

ذكرت الشبكة أن حاملة الطائرات، التي تُعد الأكبر في العالم، عبرت قناة السويس باتجاه البحر الأحمر برفقة مدمرتين أميركيتين، في خطوة تعكس تعزيز الحضور العسكري الأميركي في المنطقة في مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحركات الميدانية مع المسار الدبلوماسي.

تأتي هذه العودة في ظل ترقب واسع لما ستسفر عنه المحادثات المقبلة بين الجانبين الأميركي والإيراني، ولا سيما بعد تعثر الجولة السابقة التي عُقدت بوساطة باكستان.

انضمت “يو إس إس جيرالد فورد” إلى حاملة الطائرات الأميركية الأخرى “يو إس إس أبراهام لينكولن”، التي تنشط حالياً في شمال بحر العرب، ما يعني أن الولايات المتحدة رفعت مستوى انتشارها البحري في المنطقة، بالتزامن مع الحصار البحري الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

يُنظر إلى هذا الانتشار على أنه رسالة مزدوجة: دعم للموقف التفاوضي الأميركي من جهة، وإبقاء الخيار العسكري قائماً من جهة أخرى.

كانت حاملة الطائرات “جيرالد فورد” قد خرجت في وقت سابق من بعض العمليات القتالية بعد تعرضها لحريق في منطقة المغسلة الرئيسية على متنها في 12 آذار الماضي.

أوضح الجيش الأميركي حينها أن الحريق تسبب بأضرار جسيمة طالت نحو 100 سرير داخل الحاملة، ما فرض تدابير فنية ولوجستية لمعالجة الأضرار. وأكدت البحرية الأميركية أن التحقيقات في ملابسات الحريق لا تزال مستمرة، مشيرة إلى أن الحادث لم يكن ناتجاً عن عمل قتالي، بل وقع في منطقة الغسيل داخل السفينة.

كما كشفت تقارير أخرى أن الحاملة واجهت أيضاً مشكلات تقنية في نظام المراحيض أثناء وجودها في البحر، ما زاد من التحديات التشغيلية التي رافقت مهمتها خلال الفترة الماضية. ومع ذلك، يبدو أن البحرية الأميركية أعادت دمجها سريعاً في مسرح العمليات الإقليمي، في مؤشر إلى الأهمية الاستراتيجية التي توليها واشنطن لهذه القطعة البحرية العملاقة.

تأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الولايات المتحدة في فرض حصار بحري مشدد على الموانئ الإيرانية إلى حين التوصل إلى اتفاق. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الأحد، أن ممثلي بلاده سيتوجهون إلى إسلام آباد الإثنين لاستكمال المفاوضات مع إيران. وكانت الجولة الأولى من المحادثات قد عُقدت مطلع الأسبوع الماضي بوساطة باكستان، لكنها انتهت من دون تحقيق اختراق، بسبب استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وملف مضيق هرمز، إلى جانب ملفات أخرى لا تزال موضع نزاع بين الطرفين.

خبر عاجل