.jpg)
كشف مسؤول عسكري أميركي تفاصيل جديدة بشأن سفينة الشحن الإيرانية التي سيطرت عليها البحرية الأميركية الأحد، في إطار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مشيراً إلى أن السفينة باتت حالياً قيد الاحتجاز الأميركي، بينما تواصل القوات المختصة تفتيشها والتحقق من طبيعة حمولتها قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها.
بحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن المسؤول، فإن فرقة تفتيش تابعة للوحدة البحرية 31 كانت تنفذ عمليات تفتيش دقيقة على متن السفينة وحمولتها، موضحاً أن تحديد الخطوة التالية سيجري فور انتهاء هذه الإجراءات. وأشار إلى أن القوات الأميركية لا تزال تدرس الخيارات الممكنة للتعامل مع السفينة، في ظل وضعها التقني الحالي، لا سيما أنها تعرضت لتعطيل في نظام الدفع خلال عملية الاعتراض.
في هذا السياق، رجّح خبراء أن يكون من بين السيناريوهات المطروحة قطر السفينة المتضررة إلى سلطنة عُمان، بانتظار استكمال التحقيقات واتخاذ القرار العملياتي والسياسي المناسب بشأنها. ولفت المسؤول العسكري الأميركي، الذي تحدث من دون الكشف عن هويته، إلى أن السفينة التي تحمل اسم “توسكا” وترفع العلم الإيراني، كانت واحدة من عدة سفن موضوعة تحت مراقبة الاستخبارات الأميركية خلال الأيام الأخيرة، سواء داخل نطاق الحصار أو خارجه.
كانت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” قد أعلنت في وقت سابق أن القوات الأميركية العاملة في بحر العرب فرضت إجراءات الحصار البحري على سفينة شحن إيرانية كانت في طريقها إلى أحد الموانئ الإيرانية. وأوضحت أن المدمرة الصاروخية الموجهة “يو إس إس سبروانس” اعترضت السفينة “إم في توسكا” أثناء إبحارها شمالي بحر العرب بسرعة 17 عقدة، بينما كانت متجهة نحو ميناء بندر عباس الإيراني.
أضافت القيادة الوسطى أن القوات الأميركية وجهت تحذيرات متكررة إلى السفينة الإيرانية، وأبلغتها بأنها تنتهك الحصار الأميركي، إلا أن طاقمها امتنع عن الاستجابة لهذه التحذيرات طوال ست ساعات متواصلة. ووفق الرواية الأميركية، فإن المدمرة “سبروانس” أمرت السفينة لاحقاً بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تبادر إلى تعطيل نظام الدفع فيها عبر إطلاق عدة قذائف من مدفع عيار خمس بوصات استهدفت غرفة المحركات مباشرة.
بعد شلّ حركة السفينة، صعد عناصر من مشاة البحرية الأميركية، تابعون للوحدة الاستكشافية البحرية 31، إلى متنها لإحكام السيطرة عليها واستكمال المهمة. وختمت “سنتكوم” بيانها بالتأكيد أن القوات الأميركية تصرفت “بطريقة مدروسة ومهنية ومتناسبة” لضمان تنفيذ الحصار وفرض الامتثال. كما كشفت أنه منذ بدء الحصار، أجبرت القوات الأميركية 25 سفينة تجارية على العودة أو تغيير مسارها نحو موانئ إيرانية، في مؤشر إلى اتساع نطاق الضغط البحري الذي تمارسه واشنطن في المنطقة.