.jpg)
تدخل الدولة اللبنانية، بقيادة رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، مرحلة مفصلية في تاريخ استعادة القرار الوطني، حيث لم تعد الكلمة “الصاعقة” التي وجهها الرئيس عون مساء الجمعة الماضي مجرد خطاب عابر، بل تحولت إلى “وثيقة استقلال ثانية”؛ بترت حبال الارتهان للمحور الإيراني وأنهت زمن المتاجرة ببيروت في بازارات طهران.
هذه القفزة السيادية الجريئة، التي أكدت أن “لبنان استعاد قراره ولم يعد ورقة في جيب أحد”، هي التي فجرت “هستيريا” غير مسبوقة في أروقة “الحزب”، بحسب مصادر مقربة من دوائر رسمية، معتبرةً أن “الحزب” بات يرى في قصر بعبدا “عدواً أخطر” من أي عدو خارجي، بعدما جُرّد من غطائه الشرعي بالكامل.
تضيف المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “مع تضييق الخناق الدولي والميداني، سقطت الأقنعة كلها عن “الحزب الإيراني في لبنان”، لتكشف عن وجه “بلطجي” فاقد للتوازن، تمثل في استحضار نواف الموسوي من “دكّة الاحتياط” ليفتح “دفاتر الاغتيال” جهاراً، ملوّحاً لرئيس البلاد بمصير الرئيس المصري الراحل أنور السادات، في محاولة ترهيب بائسة تعكس حجم “الذعر” من مسار الحسم الذي تقوده الدولة”.
تتابع: “لم يكن “هذيان” محمود قماطي حول قطع الاتصال ببعبدا واتهاماته للرئيس بشكر “المجرم”، إلا اعترافاً صريحاً بالعزلة القاتلة التي يعيشها “الحزب المحظور”، بعدما سحب عون بساط السيادة من تحت أقدام “الحزب المحظور؛ والذي لم يعد سوى مجرد “ميليشيا إيرانية”، لم تجد للرد على عزلتها الداخلية والخارجية الدبلوماسية سوى لغة “الغدر” الميداني، وهو ما تجلى بوضوح في الرسالة الدموية المفخخة التي استهدفت القوات الفرنسية في بلدة الغندورية، حيث لم يتردد الرئيس إيمانويل ماكرون في توجيه أصابع الاتهام المباشرة لهذه الميليشيا الإيرانية، واضعاً العالم أمام حقيقة أن هذا السلاح الوظيفي بات خطراً داهماً لا يهدد أمن لبنان فحسب، بل الاستقرار الدولي برمّته”.
المصادر تعرب عن أسفها، إذ فيما تنشغل هذه الميليشيا الإيرانية بتوزيع تهديدات “الاغتيال”، يتحول الميدان في الجنوب إلى واقع صلب تحت مجهر “الخط الأصفر” الإسرائيلي، الذي رسم منطقة عازلة بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات، في ظل تأكيدات بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بأن الهدنة الحالية لن تكون طوق نجاة للميليشيا، ويسوّقان بأنها فرصة لتمكين الدولة اللبنانية لتنظيف الكوارث التي خلّفها الارتهان لطهران.
المصادر ترى، أن هذا الانكسار الميداني المطلق، الذي يعززه انتشار خمس فرق إسرائيلية على أهبة الاستعداد، يضع “الحزب” أمام حقيقة خطيئته الكبرى بحق أبناء الجنوب ولبنان، وهي الخطيئة التي لا حل لها إلا عبر المرجعية الوحيدة المعترف بها دولياً؛ أي الدولة اللبنانية، بقرارات الحكومة ورئيسها السيادية ومفاوضاتها المباشرة التي يقودها عون، لاستعادة السيادة الكاملة وحل النزاع بشكل دائم.
المصادر تتفهَّم، أنه مع اقتراب ساعة الحسم بنهاية هدنة الأيام العشرة، سيتصاعد “صراخ الموجوع” من طهران وأدواتها، محاولين الهروب من انهيار مشروع الأربعين عاماً المدمّر، عبر تهديدات جوفاء؛ من مضيق هرمز إلى لبنان وما بينهما. غير أن المصادر تلفت، إلى أن الواقع الجديد في بيروت يؤكد أن زمن المتاجرة بدماء اللبنانيين قد ولّى إلى غير رجعة.
تضيف: “إن الهدنة اليوم هي “مساحة تنفس” للدولة لتثبيت أقدامها الشرعية على كل شبر من ترابها، تاركة للميليشيا الإيرانية خيارين لا ثالث لهما: إما الانصياع الكامل لسلطة الدولة والدستور والقانون وتسليم السلاح للجي اللبناني، أو مواجهة الحسم الشامل تحت مطرقة الإرادة اللبنانية وسندان الضغط الدولي الذي لم يعد يتقبل وجود “دويلة” تعبث بأمن العالم وتغتال حماة السلام.
