زار رئيس حزب حركة التغيير المحامي ايلي محفوض على رأس وفد من الحزب ضم نائب الرئيس بسام خضر آغا وأعضاء مجلس الحزب ناجي ناصيف وكلود الحايك ق وساميا خدّاج وشربل غصوب زارو البطريرك مار بشارة الراعي في بكركي وبعد اللقاء قال محفوض:
هل يُحتفل بوقف إطلاق النار بإطلاق النار والرصاص وB7؟ أي منطق هذا؟ وأي دولة هذه التي صار الفرح فيها فوضى، والرصاص فيها لغة التعبير؟ هذا ليس احتفالًا… هذا إعلان واضح أن هناك من لم يعترف بعد لا بدولة ولا بقانون.
وللشاب الذي هدّد رئيس البلاد: لا أنت ولا من هو أكبر منك يهدد رئيس جمهورية لبنان. أركان الدولة لا يعملون عندكم، والدولة ليست تفصيلًا عند أحد. من لا يزال يظن أن التهديد يمشي، فليُراجع حساباته، لأن هناك من لا يزال مؤمنًا بأن هناك شيئًا اسمه دولة في هذا البلد.
هناك جماعة تتباهى بالإجرام والقتل والتصفية والانقلابات، وتريد أن تقنعنا أن هذا عمل سياسي طبيعي؟ وتريد منا أن نتعايش مع هذا المنطق؟ طيب، أي تعايش؟ التعايش ليس أن تكون أنت فقط موجودًا وأنا مجبر على اللحاق بجنونك. التعايش يعني أن هناك أنت وأنا، وليس أنت فقط. وهنا انتبهوا جيدًا: أنا أتحدث عن جماعة الميليشيا المحظورة، وليس عن أي طائفة.
قلناها ونعود لنكرر: الشيعة أهلنا وإخوتنا وشركاؤنا، ومن دونهم لا يقوم وطن. المشكلة بمن خطف الشيعة وأخذهم إلى دمار بيوتهم وقراهم وقتل أولادهم، مرةً من أجل بقاء بيت الأسد في الحكم، ومرةً من أجل خامنئي. نستشهد من أجل لبنان، لكننا لا نموت ولا ننتحر من أجل الإيراني أو غيره.
نائب سابق يخرج ليهدد جوزاف عون بمصير أنور السادات، ومستشار علي خامنئي، علي أكبر ولايتي، يهدد نواف سلام بمصير رفيق الحريري… إلى هنا وصلنا؟ إلى هنا صار الخطاب السياسي؟ تهديد علني بالتصفية وكأن البلد سائبة ولا يوجد من يحاسب؟
وفي الوقت نفسه، تهويل بإسقاط الحكومة في الشارع. إن لم يعجبكم، انسحبوا. بسيطة. الدولة ليست رهينة عند أحد، ولا الحكومة شركة خاصة يكسرها من يشاء متى يشاء.
وللبنانيين: تهيّؤوا للفوضى إذا استمر هذا النهج. وللدولة: حضّري حالِك، ليس للفوضى، بل لفرض القانون وحماية الناس. لأن ما يحدث ليس سياسة، بل كسر لكل ما اسمه دولة.
نحن أمام تناقض غير طبيعي: عناتر على اللبنانيين وصيصان أمام الإسرائيلي. صوت عالٍ في الداخل، وصمت أو حسابات غريبة عند الجد. وهذا الأمر لا يمرّ علينا، ولا يجب أن يمر مرور الكرام.
نحن ندفع من جيوبنا رواتب مقاتلين ذهبوا إلى حروب لم نقررها. ذهبوا ليموتوا مرة من أجل الأسد ومرة من أجل خامنئي. شباب، على حسابهم الخاص، يذهبون إلى حرب لدعم غزة أو غيرها، وعندما يسقطون يصبح النداء: يا لبنانيين ساعدونا. طيب، من قرر؟ ومن حمّل البلد هذا الخيار؟
وبعد كل ذلك، عندما يتحدث رئيس الجمهورية عن مفاوضات مباشرة أو قرار سيادي، يخرج من يحمل السلاح ليقول له: لا يمكنك أن تقرر وحدك. كيف ذلك؟ إذا كان رئيس الدولة لا يقرر، فمن يقرر؟
نحن أبناء الهوية اللبنانية، ولسنا هوية إيران. أبناء القضية اللبنانية، وليس أي قضية أخرى. ومن يريد فرض مشروعه علينا، يعرف مصيره ويقرأ التاريخ جيدًا. كل مشروع مستورد هجين لا يشبه الطوائف الثماني عشرة، مصيره أن يُدفن في أرضه.
أردتم لبنان ساحة، وصندوق بريد، ومنصة رسائل. هذا الزمن انتهى. لبنان دولة. وعلى رأس هذه الدولة رئيس جمهورية “معبّي مطرحه”، وهناك رئيس حكومة، طالما أنهم مقهورون منه فهذا يعني أن عمله صحيح. إما أن تكون الدولة هي المرجعية الوحيدة، أو نكون نكذب على أنفسنا.
وآخر كلمة: من لا يعجبه منطق الدولة، فليَنسحب. لكن لم يعد مقبولًا أن يهدد أحد، ولا أن يفرض أحد، ولا أن يتصرف أحد وكأن البلد له.
