
يجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في محطة جديدة ضمن جولته الخليجية التي تعكس حراكاً سياسياً سورياً متسارعاً على المستوى العربي، وسط تطورات إقليمية متلاحقة واهتمام متزايد بإعادة تنشيط العلاقات الثنائية مع عدد من العواصم الخليجية.
وصل الشرع إلى أبوظبي برفقة وفد رسمي، حيث كان في استقباله وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، على أن يلتقي خلال الزيارة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لبحث المستجدات في المنطقة وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.
تأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد على محطة سعودية بارزة استهل بها الشرع جولته الخليجية، إذ زار المملكة العربية السعودية والتقى في جدة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية، تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما على المستوى الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها. وتؤشر هذه المباحثات إلى رغبة سورية واضحة في توسيع دائرة الشراكات العربية والانفتاح على تعاون اقتصادي أوسع في المرحلة المقبلة.
في السياق نفسه، كان الشرع قد وصل في وقت سابق اليوم إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث عقد مباحثات مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأفادت وكالة الأنباء القطرية بأن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، فضلاً عن استعراض أبرز المستجدات الإقليمية والدولية. كما شدد الجانبان على أهمية التنسيق المشترك بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، في ظل التحديات التي تشهدها الساحة الإقليمية.
بحسب المعطيات المتوافرة، فإن جولة الشرع الخليجية تحمل أكثر من بعد سياسي، إذ تأتي في لحظة تشهد فيها المنطقة إعادة تموضع وتحولات في التحالفات والاتصالات، ما يفتح الباب أمام دور عربي أكبر في مقاربة الملفات الإقليمية الحساسة. كما تعكس الجولة سعي دمشق إلى تثبيت حضورها داخل الفضاء العربي عبر تفعيل قنوات التواصل المباشر مع العواصم المؤثرة، سواء في الملفات السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية.
من شأن اللقاءات التي يعقدها الشرع في الرياض والدوحة وأبوظبي أن تشكل مؤشراً إضافياً إلى اتجاه سوري نحو توسيع شبكة العلاقات العربية وبناء أرضية تعاون أوسع في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.