#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” يستعد لجولة ثالثة.. “غريق فما بالي البلل” (ناي الحاج)

حجم الخط

الحزب

عادت الأنظار مجددًا الى الداخل اللبناني بعد تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، وقرار الولايات المتحدة تشديد الضغط الاقتصادي والحصار المالي على إيران. فلبنان الذي لطالما اعتبرته إيران إحدى الساحات الأكثر حساسية في معادلة الردع الإقليمية، مرشح بفضل “الحزب” الى إعادة خلط الأوراق، واستجرار مواجهة أخرى مع إسرائيل، بغض النظر عن رأي اللبنانيين والدولة والمفاوضات القائمة.

المعلومات الدبلوماسية التي حصل عليها موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني تشير الى أن الولايات المتحدة قررت خوض حرب ضد طهران، من نوع آخر. فالرئيس الأميركي الذي عقد العزم على تدمير قطاع النفط الإيراني، سيعتمد بدل الأعمال العسكرية ضغطًا تقنيًا، إذ إن قدرة إيران على تخزين النفط تبلغ أقصاها بعد 10 أيام، وإذا لم تتمكن من التصريف، ستضطر لوقف الضخ، ما يعني خسائر فادحة في الآبار. وترى المصادر أن واشنطن تلعب أوراقها على المكشوف، وهي قررت القضاء على الاقتصاد الإيراني وتحويل الضغوطات التي مارستها اوروبا وآسيا على أميركا لوقف الحرب، الى ضغوطات على إيران.

في هذا السياق، تلفت مصادر سياسية الى أن “الحزب” مستعد في أي لحظة، للانخراط بمواجهات عسكرية جديدة مع إسرائيل، في حال طلبت منه طهران ذلك وبغية تخفيف الضغط عليها، مذكرة بأن “الحزب” لم ينخرط في الحرب في نسختها الثانية (آذار 2025) إلا بعد اندلاع شرارة المواجهات بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، ومن الطبيعي، مع انهيار المفاوضات، اقحام نفسه ولبنان مجددًا في أتون الصراع العسكري.

تشير المصادر الى أن طهران التي اشترطت منذ لحظة دخولها في وقف إطلاق النار أن يكون “الحزب” جزءًا من هذه الهدنة، وهو الأمر الذي لم يحصل، لن تتوانى لحظة عن استخدام ورقة “الحزب” بما يتماشى مع مصالحها، مبدية ارتياحها لرفض الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ولبنان الرسمي ربط مسار بيروت بمسار طهران.
تضيف المصادر: “طالما أن الحزب لا يزال يملك السلاح، فوظيفته الأساسية، منذ نشأته حتى هذه اللحظة، أن يكون جبهة متقدمة لإيران وأداة من أدواتها لترييحها في مواجهاتها وتحسين شروط مفاوضاتها”.

وعلى الرغم من سوداوية المشهد، تتوقف المصادر السياسية عند الإيجابية التي نجمت عن فصل المسارين السياسي والتفاوضي اللبناني عن إيران، وإذ تلفت الى خطورة ارتباط المسار العسكري بين “الحزب” والحرس الثوري، على لبنان، تنوّه بالنجاح الذي حققه لبنان الرسمي على المستوين السياسي والدبلوماسي، بعد أن تمكنت الدولة اللبنانية من سحب الورقة السياسية من يد “الحزب” بمجرد أنها أقرت نزع سلاحه وحظرت أنشطته العسكرية والأمنية في جلستي 5 آب وفي 2 آذار، كما تمكنت من الفصل بين لبنان وإيران بمجرد أنها أقرت تفاوض بيروت عن نفسها، رافضة ما يسمى بوحدة المسار والمصير.

وتشرح المصادر أنه كي يتمكن لبنان من فصل نفسه عن إيران عسكريًا، على الحكومة اللبنانية أن تطبق قراراتها بنزع السلاح غير الشرعي، وما لم يُنزع هذا السلاح فإن الفصل لن يحصل وسيبقى لبنان عرضة للحروب التي يستجلبها “الحزب” لحسابات إيران ومشاريعها. تضيف المصادر: “صحيح أن الحزب ليس بنفس الوضعية التي كان عليها منذ سنوات، لكنه لا يزال قادرًا على جرّ البلاد الى حروب، ولبنان يراوح في ظل هذه المعادلة المقفلة”.

تلفت المصادر السياسية الى أنه يتوجب على لبنان الذهاب الى الفصل السابع الذي يقول: “في حال عجزت الدولة اللبنانية عن بسط سلطتها على جميع أراضيها من الطبيعي الاستعانة بقوات دولية لتحقيق هذا الهدف”، لتنفيذ القرار 1701 ولأن لبنان عضوًا في الأمم المتحدة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل