#dfp #adsense

ترامب لن يستأنف الحرب.. إلّا إذا!

حجم الخط

ترامب

كشفت تقارير نشرها موقع “أكسيوس” أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يفضّل، في هذه المرحلة، استنفاد المسارات السياسية والدبلوماسية قبل العودة إلى الخيار العسكري في المواجهة مع إيران، في وقت تشير فيه المعطيات الأميركية إلى أنّ الإدارة لا تريد الانخراط في حرب مفتوحة وطويلة الأمد.

وفق ما نقل الموقع عن مصادر مطلعة، فإنّ ترامب يعتبر أنّه حقّق عسكرياً أقصى ما كان يمكن تحقيقه في المرحلة السابقة، وأنّ أولويته باتت الخروج من الحرب، ولا سيما في ظل تراجع شعبيتها داخل الولايات المتحدة وازدياد القلق من كلفتها السياسية والاقتصادية.

بحسب المصادر نفسها، فإنّ التوجّه السائد داخل البيت الأبيض يقوم على إبقاء الضغط قائماً على طهران من دون التسرّع في استئناف العمليات العسكرية، على قاعدة منح الجهود التفاوضية فرصة إضافية، ولكن ضمن مهلة محدودة وواضحة.

في هذا السياق، نقل “أكسيوس” عن مسؤول أميركي تأكيده أنّ تمديد وقف إطلاق النار “لن يكون مفتوحاً إلى ما لا نهاية”، في إشارة إلى أنّ واشنطن لا تنوي ترك المسار معلّقاً من دون نتائج، بل تنتظر من الجانب الإيراني موقفاً حاسماً خلال وقت قريب.

أفاد المسؤول الأميركي، وفق التقرير، بأنّ إحدى أبرز العقبات أمام استئناف المفاوضات بشكل جدّي تكمن في واقع الانقسام العميق داخل إيران، حيث تحدّث عن “انقسام تام” بين الفريق التفاوضي والمؤسسة العسكرية، بما يجعل عملية اتخاذ القرار بالغة التعقيد.

أضاف أنّ أياً من الطرفين لا يستطيع، في الظروف الحالية، الوصول إلى المرشد الإيراني لحسم التوجّه النهائي، الأمر الذي يفاقم حالة الإرباك داخل النظام الإيراني ويجعل واشنطن تتريّث في البناء على أي إشارات تصدر من طهران قبل التأكد من وجود مرجعية قادرة فعلاً على الالتزام بما يتم الاتفاق عليه.

في موازاة ذلك، أوضح التقرير أنّ ترامب مستعد لمنح إيران مهلة تمتد خمسة أيام من أجل معالجة هذا الانقسام الداخلي والتوصل إلى موقف موحّد، بما يسمح بإعادة تحريك المسار التفاوضي. إلا أنّ هذه المهلة، وفق القراءة الأميركية، ليست مفتوحة ولا تعني تراجع واشنطن عن خياراتها الأخرى، بل تشكّل فرصة أخيرة لاختبار مدى قدرة الإيرانيين على الخروج من حالة الشلل السياسي الراهنة.

عليه، يبدو أنّ الإدارة الأميركية تحاول الجمع بين الضغط والانتظار: ضغطٌ يمنع طهران من كسب الوقت بلا ثمن، وانتظارٌ محسوب يتيح للدبلوماسية أن تقول كلمتها الأخيرة قبل أي تصعيد جديد.

 

 

 

خبر عاجل