.jpg)
أفادت تقارير إعلامية أميركية، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه إلى منح القيادة الإيرانية مهلة قصيرة جداً للتوافق على مقترح موحد يمهّد لاستئناف المسار التفاوضي، في خطوة تعكس تمسك واشنطن بإبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً، ولكن ضمن سقف زمني ضيق لا يسمح بالمماطلة.
بحسب ما أورده موقع “أكسيوس”، فإن ترامب بات يرى أن استمرار الانقسام داخل مؤسسات القرار الإيراني يعرقل أي تقدم فعلي، ما دفعه إلى ربط تمديد وقف إطلاق النار بقدرة طهران على حسم موقفها والعودة إلى طاولة البحث بموقف واضح وموحد.
وفق المعطيات المتداولة، فإن وقف إطلاق النار الذي كان يفترض أن ينتهي قد مُدّد بالفعل، لكن ليس على قاعدة مفتوحة أو طويلة الأمد، بل ضمن مهلة محدودة قد تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية أميركية عن مسؤولين ومصادر مطلعة.
تفيد هذه المؤشرات بأن الإدارة الأميركية تريد استخدام هذا التمديد القصير كفرصة أخيرة لإعادة تحريك العملية السياسية، من دون أن يعني ذلك تراجعها عن أدوات الضغط الأخرى أو تخليها عن خيار التصعيد إذا فشلت الاتصالات.
في السياق نفسه، ذكرت تقارير أميركية أخرى أن ترامب يعتزم منح الإيرانيين وقتاً محدوداً لصوغ مقترح تفاوضي موحّد، بما يسمح بإعادة المباحثات إلى مسارها. إلا أن الضبابية لا تزال تحيط بما إذا كانت هذه الرسالة قد نُقلت رسمياً إلى الجانب الإيراني، أو ما إذا كانت طهران مستعدة فعلاً للتجاوب معها في ظل الانقسامات الداخلية القائمة.
تشير المعلومات التي أوردها “أكسيوس” إلى أن واشنطن تعتقد بوجود صراع داخل مراكز القرار الإيراني، وأن هذا الواقع يجعل من الصعب الحصول على التزام واضح يمكن البناء عليه في أي جولة مقبلة من المفاوضات.
كان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” تمديد وقف إطلاق النار، مؤكداً أن هذا التمديد سيستمر إلى أن تأتي القيادة الإيرانية إلى طاولة المفاوضات بمقترح موحد. ووفق القراءة الأميركية، فإن الهدف من هذه الخطوة ليس منح طهران وقتاً مفتوحاً، بل وضعها أمام اختبار سياسي حاسم: إما توحيد قرارها الداخلي والانخراط جدياً في الحل، وإما مواجهة احتمال انهيار الهدنة والعودة إلى مرحلة أشد توتراً.
عليه، تبدو الأيام القليلة المقبلة مفصلية في تحديد ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في انتزاع فرصة جديدة، أم أن التمديد المحدود لن يكون سوى محطة قصيرة تسبق جولة تصعيد أخرى.