#dfp #adsense

خاص ـ لبنان في “خميس واشنطن”: لانتزاع سيادة أهدرتها “خطايا” الوكيل الإيراني

حجم الخط

لبنان

تتسارع دقات الساعة السياسية في بيروت والمنطقة مع وصول “العد التنازلي” إلى لحظة الحقيقة في أروقة واشنطن؛ حيث تنطلق الجولة التفاوضية، الأولى عملياً بعد اللقاء التمهيدي السابق، بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، غداً الخميس؛ والتي يقودها السفير سيمون كرم تحت مجهر دولي دقيق. لبنان اليوم، الذي استعاد زمام المبادرة عبر بعبدا والسرايا، لا يتوجه إلى طاولة المفاوضات للبحث في “شكليات” الهدنة، بل لانتزاع خريطة طريق سيادية تفرض جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي الشامل، في محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وطن استنزفته حروب “الوكيل الإيراني” وحوّلته إلى ساحة مفتوحة لمشاريع إقليمية لم تجلب له سوى الموت والدمار والخراب والفقر.

وعلى وقع ترقب ما سيخرج من “خميس واشنطن”، تحول الجنوب اللبناني إلى مسرح لعمليات “تجريفية” تشنها إسرائيل ضد الجغرافيا اللبنانية؛ وترى مصادر سياسية متابعة في هذا السياق، أن المعطيات الميدانية تشي بأن جيش الاحتلال يسابق الزمن لفرض واقع “الأرض المحروقة”، قبل أن يجف حبر أي اتفاق دبلوماسي. على سبيل المثال، في مدينة الخيام، لم تعد المسألة مجرد اشتباك عسكري، بل تحولت إلى “إبادة عمرانية” ممنهجة تقودها الجرافات الإسرائيلية لمسح أحياء كاملة وطمس معالم البنى التحتية، توازياً مع تجريف استراتيجي لطرقات وادي السلوقي ووادي الحجير، في محاولة لقطع أوصال المنطقة وتثبيت “الخط الأصفر” كأمر واقع يسبق الحلول السياسية.

“لكن ثمة حقيقة صادمة لا يمكن لأحد القفز فوقها”، تقول المصادر لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، “وهي أن هذا التدمير الممنهج لم يكن ليحدث لولا “الخطيئة الكبرى” التي ارتكبها “الحزب”، بزجِّه لبنان في حربين مدمرتين خلال ثلاث سنوات متتالية؛ بدأت بـ”إسناد غزة” وانتهت بـ”إسناد طهران”.

تضيف: “هذه الازدواجية في الولاء، أدت إلى استحضار آلة القتل الإسرائيلية مرتين، ليدفع الجنوبيون خاصة واللبنانيون عامة فاتورة “خطيئة السلاح” التي بلغت أضرارها المباشرة 1.4 مليار دولار، فضلاً عن تهجير مليون إنسان وارتفاع نسبة الفقر إلى 40%، لغاية الآن، ما جعل الدولة اللبنانية اليوم تفاوض تحت ضغط “الخراب” الذي خلّفه ارتهان “الحزب” لأوليائه في طهران.

المصادر تؤكد، أن هذا “التوحش” الميداني والسياسي يواجهه لبنان الرسمي بهجوم دبلوماسي “ثلاثي الأبعاد” نزع الذرائع من أيادي المحتلين على الضفتين؛ فبينما يصر الرئيس جوزيف عون على أن “حرب الدبلوماسية” هي الطريق الوحيد لانتزاع الحقوق بكرامة ورفض “الأمن الذاتي”، كان الرئيس نواف سلام يوجه الضربة القاضية لمشاريع إيران من لوكسمبورغ، عبر إعادة التأكيد على حظر أنشطة “الحزب” العسكرية والأمنية وملاحقة عناصر الحرس الثوري الموجودين في لبنان، مؤكداً للعالم أن “الدولة العائدة” هي الوحيدة صاحبة السيادة.

“هل يكون “خميس واشنطن”، غداً، بداية النهاية لعقود من اختطاف الدولة اللبنانية ومصادرة قرارها وسيادتها، وتدشيناً لعصر الاستقلال الحقيقي تحت ظل راية شرعية واحدة لا شريك لها في السيادة والقرار؟. هذا ما يتأمله اللبنانيون الذين تعبوا من الحروب والمغامرات العبثية التي يزجّهم بها فريق ما كل فترة منذ أكثر من نصف قرن لخدمة مشاريع خارجية لا علاقة للبنان بها، أو بهدف الهيمنة والسيطرة”، تختم المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل